الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

إِلَّا بِشُهُودٍ أَنَّ الْمُدَّةِ لِفُقْدَانِهِ قَدْ انْتَهَتْ وهذا أراهُ أَوْلى وَأَسْلَمَ وَأَحْزَمَ - وَإِنْ عُقِدَ إِنْسَانٌ وَقَالَ رَجُلٌ إِنِّي دَفَنْتُهُ فِي الْمَكَانِ الْفُلاني فلا يُحْكُمُ بِمَوْتِهِ بِقَوْلِ وَاحِدٍ وَإِنْ عَمَدُوا إلى حَفْرِ الْقَبْرِ لِلتَّيَقُن فَجَمِيلٌ وَقَالَ الإمامُ النُّورُ يَصَدَّقُ قَوْلُ الْفَرْدِ في مِثْلِ هذا وأَرى أَنْ تَكُونَ الْحُجَّةَ على ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ - وَإِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ الصَّبْرَ وَعَدَمَ الطَّلاقِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَوْتُهُ أَوْ رُجُوعُهُ أَوْ طَلَاقُهُ لَها إِذا شَاءَتْ الصَّبْرَ على ذَلِكَ وَأَرَادَتْ الإِنْفَاقَ أُنْفِقتْ مِنْ مَالِهِ - وَإِذا تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَلَهَا الْإِنْفَاقُ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ وَالْبَاقِي تَرَدُّ إِلَى الْوَرَثَةِ وَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمُ - وَإِذا طَلَقُها فَلَها النَّفَقَةُ إِلى يَوْمِ طَلَاقِها مِنْهُ - وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبْنِ عُمَرَ لَهَا النَّفَقَةُ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُر والْعَشْرِ بَعْدَ الأَرْبَعِ السِّنِين.

في

العدة

وَجَاءَ فِي الْمُغْنِي لابْن قَدَامَةَ إِذا فُرِّقَ بَيْنَهُما فَلا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ أَيْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ السِّنِينِ – وَفِي الْمُغْنِي أَيْضًا أَنَّ الْمَفْقُودِ إِذا حَكِمَ بِعَدَّةِ زَوْجَتِهِ قُسِّمَ مَالُهُ كَمَنْ قَامَتْ الْحُجَّةُ بِمَوْتِهِ وَقَالَ تَأْخِيرُ الْقِسْمَةِ ضَرَرُ بِالْوَرَثَةِ وَتَعْطِيلٌ لِمَنافِعِ الْمَالِ وَرُبَّما تَلَفَ أَوْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ وَعِنْدِي الأَوَّلُ أَحْوَطُ وَأَسْلَمُ والأَمَةً إِذا فُقِدَ زَوْجُهَا بِقِيَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ كَالْحُرَّةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ وَقِيلَ تَعْتَدُّ كَالْحُرَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وَبَدَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَرَوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَبِذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ واللَّيْثُ - وَإِذا شَهِدَ عُدُولُ بِوَفَاةِ رَجُلٍ غَائِبِ اعْتَدَتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجَهَا الْغَائِبُ فَيُخَيَّرُ زَوْجَهَا بَيْنَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الصَّداق وَيُخلِّي سَبِيلَها وَإِذا قَامَتْ الشَّهَادَةُ بِمَوْتِ رَجُل وَبَعْدَ ذَلِكَ قَسَمَتْ أَمْوالُهُ ثُمَّ عَادَ مِنْ فَقْدَانِهِ فَوَجَدَ بَعْضَ مَالِهِ بَاقِياً وَبَعْضَهُ

تَالِفاً أَخَذَ الباقي وَمَا تَلَفَ وَعَزَّ رُجُوعُهُ فَعَلى مَنْ شَهِدُوا بِمَوْتِهِ الضَّمَانُ.

1.8