الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

وَعَشْرا لله

الْعِدَدُ

الْعِدَدُ جَمْعُ عِدَّةِ وَهِيَ الأَيَّامُ التِي تَتَرَبَّصُ بها الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجَهَا بِحَيْضِ كَانَتْ أَوْ بِأَيَّامٍ فَعَلَى الْمُطَلَّقَةِ تَرَبُّضَ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَذَلِكَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ والسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ فَمِنْ الْقُرآن قَوْلُهُ تَعَالَى: والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَقَالَ تَعالى: {واللائي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ واللائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَقَالَ تَعَالَى: {والذِينَ يَتَوَفَّوْنَ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ - وَمِنْ السُّنَّةِ مِنْ مُسْنَدِ الإمامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحِلُّ لامْرَأَةِ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحدَّ على مَيِّتِ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالِ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً والأحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي جَمِيع أنواعِ الْعِدَّةِ فِي الْمُسْنَدِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ فَالْمُطَلَّقَةُ الْحَائِضُ تَعْتَدُّ ثَلاثَةَ قُرُوءِ واخْتُلِفَ فِي الْقُرْءِ فَقِيلَ هُوَ الْحَيْضُ وَقِيلَ هُوَ الطُّهْرُ - وَتَعْتَدُّ الصَّبِيَّةُ غَيْرُ الْبَالِغ والآيس مِنْ الْمَحِيضِ تَعْتَدُ ثَلَاثَةَ أَشهرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {واللائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ واللائِي لَمْ يَحِضْنَ - والتي انْقَطَعَ عَنْهَا الْحَيْضُ قَبْلَ أَيَّامٍ اليَأْس قِيلَ تَعْتَبِرُ عِدَّتَها بِأَيَّامِ الْحَيْضِ وَقِيلَ بِعَدَّة الْيَأْسِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ عِدَّتُها عَامَان وَقِيلَ عَامٌ وَيُروى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأَرى إِنَّ الاكْتِفَاءَ بِعِدَّةِ

الْيَأْسِ جَمِيلٌ وَإِذا أَتى الْحَيْضُ الصَّبِيَّةَ قَبْلَ الثَّلاثَةِ الْأَشْهُرِ اعْتَدَّتْ بِالْأَقْراءِ والْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُول لا عِدَّةَ عَلَيْها قَالَ تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةِ تَعْتَدُونَهَا﴾ - وَقِيلَ لَوْ خَلَا بِها وَلَمْ يَمَسَّها

1.0