الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

فلا عِدَّةَ عَلَيْها وَبِذا قَالَ الإمامِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ وَقَالَ الْحَنابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ والمَالِكِيَّةُ إِذا خَلَا بِها وَلَوْ لَمْ يَمَسَّها فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالصَّبِيَّةُ غَيْرُ الْبَالِغِ قِيلَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَيَرى الإمامُ النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وهو أَسْلَمُ - وَعِدَّةُ مَنْ مَاتَ عَنْها زَوْجُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةُ أَيَّام بِالْقُرْآن الكريم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

والذِينَ يَتَوَفَوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَا والتي ارْتَدَّ زَوْجُهَا عَنْ الإِسْلامِ خَرَجَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلاقِ والزَّانِيَةُ لا تَتَزَوَّجُ إِلا بَعْدَ عِدَّةِ الطَّلاق - وَذَاتُ الزَّوْج إذا اعْتُصِبَتْ فلا عِدَّةَ عَلَيْها - وَالْحَامِلُ عِدُّتُها تَنْتَهِي بَوَضْع حَمْلِها قَالَ اللهُ تعالى: {وأولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ سَواءَ كَانَتْ مِنْ طَلاقِ أَوْ مِنْ مَوْتِ وَيرى النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعْتَدُّ بِأَبْعَدِ الأَجَلَيْنِ احْتِيَاطاً أَنْ يَكُونَ بها حَمَلْ وَرَواهُ شَرْحُ النِّيل إلى الإمام عَليَّ والبَحْرِ بْنِ عَبَّاسِ وَبِهِ قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ عَنْ بْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا - قَالَ وَفُقَهَاءُ الأُمَّةِ وَمِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ قَالُوا إِنَّ عِدَّتَها

الأَمْصَارِ وَجُمْهُور

وَضْعُ حَمْلِها لِعُمُومٍ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاتُ الأَحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ جَعَلُوا حُكْمَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ وَالْحَامِلِ الْمَيِّتِ عَنْهَا زَوْجَهَا وَاحْتَجوا بِحَدِيثِ رَوَتْهُ أَمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكَحِي مَنْ شِئْتِ وَبِذَا قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ وَقَالَ الإمامُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَمَلُ عَلى ما قَالَهُ بْنُ عَبَّاسِ وَعَذَا الْأَخْذَ بِهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ الإمامِيَّةُ فَإذا وَضَعَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَالْعَشْرَةِ الأَيَّامِ أَكْمَلَتْ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ

والْعَشْرَ أَمَّا الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ فَعِدَّتُها عِنْدَهُمْ وَضْعُ حَمْلِها فَلَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِقَليل خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ إِنْ

1.7