الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧شَاءَتْ وَإِذا وَضَعَتْ سَقْطاً غَيْرَ تَامٌ فِي الْخِلْقَةِ فَعِنْدَ الأَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ والْحَنابِلَةِ لا تَخْرُجُ مِنْ عِدَّة الْوَفاةِ إِلى أَنْ تَمْضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرٌ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ والإمامِيَّةُ تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ وَلَوْ كَانَ قِطْعَةَ لَحْمٍ مَبْدَأَ إِنْسَانِ وَالْحَمْلُ أَقْصَاهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سَنَتَانِ وَأَرْبَعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنابِلَةِ وَخَمْسٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - ولا تحيض الْحَامِلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ
والْحَنابِلَةِ أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ والْمَالِكِيَّةِ والإمامِيَّةِ فَيُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ وهذا سَائِعٌ وَإِذا شَكَتْ الْمَرْأَةُ هَلْ بِها حَمْلُ أَمْ لَا اعْتَدَّت ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ - وَقَالَ بَعْضُ تَحِلُّ بَعْدَ عَامٍ قَالَ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ النِّيلِ قَالَ بْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُرْتَابَةُ بِحَبْسِ الْبَطْنِ أَي مِنْ الْحَيْضِ لَا تُنْكَحُ إِلَّا بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَعْوامِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَروى أَرْبَعَةَ أَعْوامِ وَرَوَى سَبْعَةً فَإِذا مَضَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ تَزَوَّجَتْ إِنْ شَاءَتْ وَلَوْ بَقِي فِي قَلْبِها رِيبَةٌ - وَإنْ زَالَتْ رِيبَتُها قَبْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ سَواءَ كَانَ مِنْ طَلاقِ أَوْ مَوْتِ
-
أَوْ زِني – وَقَالَ الشَّيْخُ إِسماعِيلُ مِنْ الإباضِيَّةِ إِنَّ مُدَّةَ الْحَمْلِ أَقْصَاهَا سَنَتَانِ وَقِيلَ لَا عِدَّةَ لِمَقْطُوعِ الذَّكَرِ أَو الأُنْثَيَيْنِ ولا لطفل لا يُنْجِبُ مِثْلُهُ وَبِذَا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَرَبَّحَ بْنُ يُونس الْعِدَّةَ حكاه شَرْحُ النِّيل - وَعِدَّةُ الأَمَةِ الْمُتَوفَّى عَنْهَا إِذا كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ عِدَّتُها نِصْفُ الْحُرَّةِ شَهْران وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَإِنْ طُلِّقَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ فَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ أَوْ حَيْضَةٌ وَنِصْفٌ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ صَبِيَّةً كَانَتْ أَوْ يَائِساً فَعِدَّتُها شَهْرٌ وَنِصْفُ وهذا نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ - وَعِدَّةُ الكِتابِيَّةِ ثُلُثُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَواتِ الْحَيْضِ اعْتَدَّتْ بحَيْضَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَبِشَهْرٍ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَبِوَضْعِ الْحَمْلِ سَواءَ كَانَ اعتدادُهَا لِطَلَاقِ أَوْ لِمَوْتِ كَغَيْرِها وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُها لِلْوَفَاةِ ثُلُثُ الْحُرَّةِ شَهْرٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً - وَقِيلَ مِثْلُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ وَلَوْ لَمْ تَرِكْ زَوْجَهَا - والْمُطَلَّقَةُ طَلاقاً رَجْعِيا ثُمَّ تُوُفِّيَ
—