الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

زَوْجَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَبَدَا قَالَ الْأَحْنَافُ والْحَنابِلَةُ وَقِيلَ تَمْضِي في عِدَّةِ الطَّلاق وبهذا قَالَ الإمامِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ والْمَالِكِيَّةُ والقَائِلُونَ بِاسْتِثْنَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ قَالُوا تَسْتَأْئِفُ سَواءٌ كَانَ طَلَاقُهَا فِي مَرَضِ الزَّوْجِ الذِي مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي صِحَتِهِ لأَنَّ الْعِصْمَةَ الزَّوْجِيَّةَ بَعْدُ لَمْ تَنْقَطِعُ - أَمَّا إِذا كَانَ طَلَاقُها بَائِناً وَكَانَ فى حَالِ صِحَتِهِ أَتَمَّتْ هُنا عِدَّةَ الطَّلاقِ وَلَوْ كَانَ دُونَ رِضى منها وَلَوْ طَلَّقَها في مَرَضِ الْمَوْتِ بِطَلَبِ مِنها فَكَذَلِكَ ? وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بِدُون طَلَبِ مِنْها فَخِلافُهُمْ هَلْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلاقِ أَمْ تُسْتَأْنفُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ.

واخْتُلِفَ فِي الزَّانِيَةِ عَلى ثَلاثَةِ أَقْوَال- قِيلَ لا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَجَازَ لِزَوْجها وَطْئُوها وبهذا قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَأكْثَرُ الإماميَّةِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلاً أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا بجواز التَّزويج عَلَيْها ولا تُوطَأُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلُها حَكَى هذا عَنْهُمْ صَاحِبُ كِتابِ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ وَالْعِدَّةُ تَحِبُّ عَلَى الزَّانِيَةِ كَالْمُطَلَّقَةِ وبذا قَالَ الْحَنابِلَةُ حكاهُ الْمُغْنِي وَمَجْمَعُ الأَنْهُرِ وهذا أَوْلى وَأَسْلَمُ وَتَلْزَمُ الْعِدَّةُ الْكِتابِيَّةَ كَالْمُسْلِمَةِ إِذا كَانَ زَوْجَهَا مُسْلِماً والْحِدادُ فِي العِدَّةِ يَلْزَمُها كَالْمُسْلِمَةِ - وَتَحِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ إذا كَانَ زَوْجُها كِتابيًا مِثْلَهَا وَقَالَ بِذلِكَ الإِمَامِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ والْمَالِكِيَّةُ

والْحَنابِلَةُ وَلَمْ يُوَجِّبْ عَلَيْهَا الْحِدادَ فِي الْعِدَّةِ الشَّافِعِيَّةُ والْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - ولا عِدَّةَ عَلَى الْمُتَزَوِّجَةِ غَيْرَ مُسْلِمٍ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ - وَزَوْجُ الأَمَةِ إِذا مَاتَ وَقَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ الْعِدَّةَ مِنْهُ وَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ عُتِقَتْ أَكْمَلَتْ هُنا عِدَّةَ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَراً وقِيلَ تَكْفِيهَا الشَّهْرَانِ وَالْخَمْسَةُ الأَيَّامِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ جَاءَ أَيْضاً فِي شَرْحِ النَّيلِ وَيُعْجِبُنِي أَنْ تُتِمَّ الْأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ

1. A