الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠تَنْقَضِ وَرِثَتْهُ وَإِنْ مَاتَتْ وَرِثَها إذا زَعِمَ أنْ عِدَّتَها لَمْ تَنْقَضِ وَقَدْ جَاءَ هذا فِي النِّيلِ وَشَرْحِهِ وَإِنِّي أَرى إذا طُلِبَتْ مِنْهَا الْيَمِينُ على قَوْلِها حَلَفَتْ وَهُوَ كَذلِكَ - وَيُنْدَبُ لِمَنْ تَحَرَّجَ لِدِينِهِ أَنْ لا يُطَالِبَ مِيراثاً مِنْ مُطَلَّقَةٍ حَائِضِ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْماً إِلَّا إِذا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْعِدَّةَ مَا انْقَضَتْ بِقَوْلِهَا إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ مِنْ عِدَّتِي كما لَوْ شُوهِدَتْ تُصَلِّي وَإِنْ لَم تُشاهَد مَثَلاً تُصَلِّي فَلَا يُكْرَهُ لَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ مِنْ ميراثها - ولا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ إِلا بِدَلِيل - وَمَنْ طَلَّقَ فِي الْحَيْضِ عَامِداً على أَنَّ الْحَيْض بدعَةٌ ولا يُحْسَبُ عَلَيْهِ مِنْ عِدَّتِها فَإِذَا عَمِدَ إِلى هذا حُسِبَتْ
الطَّلَاقَ في مِنْ عِدَّتِها - والتي أَتَاهَا الدَّمُ بِأَكْلِ دَواءِ أَوْ شُرْبِهِ فَلا تَعْتَدُّ بِهِ تَتْرُكُ بِهِ الصِّيَامَ وَإِنِّي أَرى أَن تُصَلِّي وَتَصُومَ لأَنَّهُ دَمُ عِلَّةٍ لا دَمَ حَيْضِ - وَفِي شَرْحِ النِّيل إِنْ أَكَلَتْ الدَّواءَ أَوْ شَرِبَتْهُ وَأَتَاهَا الدَّمُ ثَلاثَ مَرَّاتِ بَانَتْ مِنْ زَوْجِها ولا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ أُخْرِى وَقِيلَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَجَازَ بِهِ وَطْءٌ وَطَلَاقُ وَإِذا حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَحَبِسَتْ الثَّالِثَةَ بدَوَاءِ وَمَا أَتَاهَا الْحَيْضُ حَتَّى قَارَبَتْ الْيَأْسَ مِنْ الْحَيْضِ فَلا تَخْرُجُ عِدَّتُها حَتَّى تَرَى الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ وَإِذا أَيسَتْ فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَقَالَ الشَّيْخُ الثَّمِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في مَثْنِ النِّيلِ تَعْتَدٌ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَمْلِ وَثَلاثَةَ أَشْهُرٍ عِدَّةَ مَنْ لا تَحِيضُ - وَإِذا كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ حَامِلاً بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَقِيلَ تَفُوتُ مُطَلَّقَها بَوَضْعِ الأَوَّلِ وَقِيلَ بِوَضْعِ آخِرِهَا وَصَحَّحَ الإمامُ الْقُطْبُ بِوَضْعِ الأَخِيرِ – وَهَلْ تَنْقَطِعُ عِدَّةُ الْحَائِضِ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ أَمْ تَنْقَضِي مِنْ الاِغْتِسَال مِنْها فَقِيلَ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ وَبِذَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَقِيلَ بِالإعْتِسَالَ وَيُعْزى إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وَقَالَ بهذا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ وَمِنْ الْفُقَهَاءِ إِسْحَاق وَالثَّوْرِيُّ