الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

وہ وو

وَقِيلَ تَنْتَهِي عِدَّتُها بِانْتِهَاءِ وَقْتِ الصَّلاةِ التِي طَهُرَتْ فِي وَقْتِها – وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ راجَعَها قَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ عِدَّتَها ثُمَّ طَلَّقَها قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَقِيلَ تُكْمِلُ الْعِدَّةَ الأُولى فَقَطُّ وَبهذا قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ واسْتَظْهَرَهُ بْنُ رُشْدِ وَأَرَاهُ جَيِّدًا وَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً جَدِيدَةٌ لِطَلاقِها الثَّانِي وَقَالَ دَاؤُودُ الظَّاهِرِيُّ لا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ لِلطَّلاقِ الثَّانِي ولا تُكْمِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولى وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ إِنَّ الرَّجْعَةَ تَهْدِمُ الْعِدَّةَ الأُولى وَإِنْ يَكُنْ مَسِيسٌ - واخْتُلِفَ فِي الْأَمَةِ إذا كانت في عِدَّةِ الطَّلاقِ فَحُرِّرَتْ فَعَنْ الإمامِ مَالِكِ تَمْضِي عَلَى عِدَّتِها الأُولى عِدَّةِ الإماءِ وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْتَقِلُ إِلى عِدَّةِ الْحُرَّةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيا فَقَط دُونَ الطَّلاقِ الْبَائِنِ وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ سَواءَ كَانَ الطَّلاقُ بَائِناً أَوْ رَجْعِياَ - وَذَكَرَ بْنُ رُشْدِ سَبَبَ هذا الْخِلافَ وَهُوَ أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ الْعِدَّةَ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ إِنَّ عِدَّتَها لَمْ تَنْتَقِلْ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا مِنْ أَحْكَامِ انْفِصَالِ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ تَنْتَقِلُ إِلى عِدَّةِ الْحُرَّةِ ? وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ والرَّجْعِيِّ قَالَ إِنَّ الرَّجْعِي فِيهِ شَبَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْعِصْمَةِ وَلِذلكَ إِذَا مَاتَ أَحَدُهَمَا وَرِثَ الثَّانِي وَتَنْتَقِلُ الزَّوْجَةُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ إِلَى عِدَّةِ الْمُتَوَفِى عَنْهَا وَبِالنَّظَرِ إلى أحكام الْعِدَّةِ أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ النَّفَقَةَ والسُّكْنى باتِّفَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْكِنَونَهُنَّ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وَجْدِكُمْ وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ.

وَأمَّا الْمُطَلَّقَةُ الْمَبْتُوتَةُ قِيلَ إِنَّ لَها النَّفَقَةَ والسُّكْنى وَبِذَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَقِيلَ السكنى ولا نَفَقَةَ وهذا قَوْلُ الإمام الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ لا نَفَقَةَ لَهَا وَلا سُكْنى وَهُوَ قَوْلُ الإمامِ أَحْمَدَ وَدَاوُودَ الظَّاهِرِيِّ وَأَبي ثَوْرِ وَإِسْحَاقَ وَجَمَاعَةِ مَعَهُمْ وَهَذَا الْخِلافُ