الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

لا مَالَ لَهُ وَلَكِنْ انْكَحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ إنكجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَتْ فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا فَاعْتَبَطَّتُ بهِ وَقَدْ سُقْتُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ لِفَوائِدِهِ وَحِفاظاً عَلَيْهِ حَتَّى لا يَتَقَسَّمَ أداءً للأمانَةِ وإنِّي عِنْدَ مَنْ لا يَرَى النَّفَقَةَ ولا السُّكْنى لِلْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ لأَنَّهُ صَلَّى قَالها لَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ واعْتَدَّ فِي بَيْتِ بْن أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَوْ كَانَ لَها سُكْنى لأمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِيلَ مُطَلِّقِهَا لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَيْهَا بِشَعِيرٍ فَسَخْطَتْهُ والسُّكْنَى أَيْضاً تابعَةٌ لِلنَّفَقَةِ ولا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ إِلَّا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً قَالَ الله تعالى: وإن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَانْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ? وَقَالَ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا نَفَقَةَ لَها ولا سُكْنَى لَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيس إلى مَنْزِلِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَقَدْ وَجَدْتُ قَوْلَ بْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ما قُلْتُ قَوْلِي ذَلِكَ والْحَمْدُ للهِ وَبِما قَالَ بِهِ بْنُ عَبَّاسِ قَالَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَرَوَى الإمامُ النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ الإِمَامَيْنِ مَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ لَهَا السُّكْنى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ وَقَالَ قَوْمٌ لَهَا السُّكْنى والنَّفَقَةُ لِقَوْلِهِ تعالى: {أَسْكُنُوهُنَّ من حيث سكنتم وهذا الْقَوْلُ نُسِبَ إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكَاهُ مُسْنَدُ الإمامِ الرَّبِيعِ أَيْضاً قَالَ عُمَرُ لَا نَتْرُكَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنا لِقَوْلِ امْرَأَةِ لا نَدْرِي حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنى وَالنَّفَقَةُ وَبِذَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ.