الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨الرَّأْي - وَصَحتْ الْمُلاعَنَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ وَهَذا قَوْلُ بْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - وَبَعْضٌ لا يَرَى مُلاعَنَةً فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ لَا مُلاعَنَةَ بَعْدَ ثَلَاثِ طَلْقَاتِ أَوْ بَعْدَ تَحْرِيمِ أَوْ بَيِّنُونَةٍ وَرَوَى الإِتِّفَاقَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذا الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيرِ الثَّمِينِيُّ عَلى مَتْنِ النِّيل - وَإِذا نَفَى وَلَدَا مِنْ زَوْجَتِهِ قَائِلاً هذا لَيْسَ بِوَلَدِي وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَيِّتاً أَوْ وُلِدَ مَيِّتاً أُقِيمَ اللَّعَانُ بَيْنَهُما فَإِذا تَلاعَنا سَقَطَ الْحَدُّ وَمَنْ نَكَلَ حَدَّ - وَمَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ كِتَابِيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ وَرَمَاهَا بِالزِّني جُلِدَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَفُرِّقَ بَيْنَهُما دُونَ لِعَان - وَإِذا رَمَى أَيَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما وَلَم تَكُنْ لَهُ بِزَوْجَةٍ جَلِدَ نِصْفَ الْحَد قَالَ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللهُ لا حَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذا قَذَفَ مُشْرِكَاً وَلَوْ كَانَ ذِمِّياً وَقَدْفُهُ كَبِيرَةٌ وَمِمَّنْ قَالَ لا حَدَّ فِي قَذْفِ الزَّوْجَةِ الْكِتابِيَّةِ وَزَوْجَتِهِ الأَمَةِ مِمَّنْ قَالَ بهذا الشَّيْحُ إسماعِيلُ حَكَاهُ شَرْحُ النِّيلِ وَقِيلَ يُؤَدِّبُ عَلَى نَظَرِ الحاكم - وَيُجْلَدُ الْعَبْدُ إِنْ رَمَى حَرَّةَ أَوْ أَمَةَ بالزِّنَى يُجلَدُ نِصْفَ الْحَدِّ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً وَإِنْ كَانتا زَوْجَتَيْنِ فُرِّقَ بَيْنَهُما بلا لِعَانِ وَقِيلَ بِاللُّعَانِ – وَمَنْ رَمَى مَجْنُونَةً أَو صَبيَّةً دُونَ الْبُلُوغ وَلَيْسَتا بِزَوْجَتَيْن لَهُ جُلِدَ أَرْبَعِينَ وَقِيلَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ وَإِنِّي إلى هذا أَمِيلُ وَقِيلَ يُؤدَّبُ وَكَذا لَوْ قَذَفَهُما وَهُما زَوْجَتَانِ لَهُ ولا يُفَرَّقُ بَيْنَهُما بِخِلافِ لَوْ كَانَتا بَالِغَتين أَوْ عَاقِلَتَيْن - والْكِتَابِيَّةُ والأَمَةُ وَالْحُرَّةُ الْمُتَزَوِّجَةُ عَبْدًا فَلا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ وأَزْواجهنَّ وَلَكِنْ يُعَوَّلِف عَلَى الْجَلْدِ وَقَدْ مَضى مِثْلُ هذا - واخْتُلِفَ في التَّوارُثِ بَيْنِ الْمُتَلاعِنَيْنِ إِذا مَاتَ أَحَدُهُما قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ قِيلَ توارثاً وَقِيلَ لا تَوارث بَيْنَهُما وَقِيلَ يَرِثُ مَنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي اللَّعَانِ وَمَنْ شَرَعَ فِيهِ فَلا يَرِثُهُ - وَمَنْ لَا عَنَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ قَائِلاً أَنَّهُ كَذَبَ حَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً حَدَّ الْقَذْفِ وَإِنْ لاعَنَتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ مُعْتَرِفَةً بِالزِّني رُحِمَتْ حَدًا وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا إِذا
كَامِلَةً
118