الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩امْتَنَعَتْ الْكِتابِيَّةُ عَنْ اللُّعَانِ مَعَ زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ فَلا تُجْبَرُ لأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ لم تُجلَدْ وَلَمْ تُرْجَمْ بَلْ تُؤدَّب وَتُرَدُّ إِلى أَهْلِ دِينِها لِحْيانَتِها لِزَوْجِهَا جَاءَ هذا في شَرْحِ النيل هذا رَأْيُ الْبَعْض - وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنى على امْرَأَةِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَوْجَهَا فَهَلْ يَقُومُ اللَّعَانُ بَيْنَها وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَيُحَدُّ الثَّلاثَةُ حَدَّ الْقَذْفِ أَوْ أَنَّهُ لا لِعَانَ بَيْنَهُما وَتُرْجَمُ خِلافٌ وَاخْتَارَ اللعَانَ وَحَدَّ الثَّلاثَةِ الشَّيْخُ التَّمِينِيُّ والديوانُ - وَإِذا كَانَتْ الملاعَنَةُ والزَّوْجَةُ حَامِلٌ وَنَفَى الْوَلَد فِي اللُّعَانِ انْتَفِى عَنْهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَمَا أَتِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدِ اللَّعَانِ لَزِمَهُ وأَرى إلزامَهُ إِلَى أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ إِذا لَم يَنْتَفِ مِنْهُ فِي اللُّعَانِ وَقِيلَ يَنْتَفِي الْوَلَدُ بِاللعان - وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يَنْتَفِي الْوَلَدُ بِلعَانِ الزَّوْج وَحْدَهُ قَبْلَ أَنْ تُعْلِنَ الزَّوْجَةُ لِعَانَها لَأَنَّ لِعَانَهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِها لا لِنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِنْ بَدَأت الْمَرْأَةُ بِاللَّعَانِ فَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ فَيَرِى أَبُو ثَوْرٍ وَبْنُ الْمُنْذِرِ الْغَاءَهُ وَيَرَى الإمامُ مَالِكٌ وأَصْحَابُ الرَّأْي أَخْطَأُ السُّنَّةَ فِيهِ وَالْفَرقَةُ وَاقِعَةٌ
انتدا
وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ ولا يَرَى الإمامُ الشَّافِعِيُّ تَمامَ اللعَانِ إِلَّا بِالتَّرْبِيبِ وَهُوَ الزَّوْج ثُمَّ الزَّوْجَةُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ مُكَلِّفِ كَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ بَالِغِ أَوْ كَانَ مَجْنُوناً لأَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلا حَدَّ عَلَيْهِ فَإِنْ أَنتَ زَوْجَتُهُ بِوَلَدِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدَ ما دَخَلَ بها لَمْ يُلْحَقِّ بِهِ وَبَعْضُ يَرَى لَمْ يُلْحَقِّ بِهِ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ دُونَ عَشْرِ سِنين وَقِيلَ لا يُلْحَقُ بهِ إِلا بَعْدَ الْبُلُوغ لأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَكُونُ إِلا مِنْ
مَاءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَحَكَاهُ الْمَعْنِي عَنْ القَاضِي عِيَاضٍ أَنَّهُ ظَاهِرُ.
119