الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١عِلْمِهِ بَطَلَ التَّزْوِيجُ والأَمَةُ إِذا تَزَوَّجَتْ دُون إذن سَيِّدِها وَحَرَّرَها قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا الزَّوْجَ وَأَتَمَتْ ذلك بَعْدَ التَّزْوِيجِ بَطَلَ التَّزْوِيجُ مِنْ جَهَتَيْنِ الأُولى أَنَّهَا تَزَّوَجَت بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ الثَّانِيَةُ أَنَّها تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيِّ وَأَرى لَا بَأْسَ إِذا جَدَّدُوا الْعَقْدَ بَعْدَ ما حُرِّرَتْ إِذا لَمْ يَدْخُلْ بها قَبْلُ -
والْمُكَاتِبُ يُعَدُّ حُرًّا وَذلِكَ كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُ لَكَ نَفْسَكَ بِكَذا وَقَالَ بَعْضُ هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤدِّي ما كُتِبَ عَلَيْهِ - وَمَنْ زَوَّجَ حُرًّا بِأَمَةٍ لِرَجُلٍ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ إنَّها أُمَةٌ فَأَتى مِنْها بِأَوْلادِ جَاءَ سَيِّدُها أَخَذَ الْأَوْلادَ عَبِيداً لَهُ وَعَلى مَنْ غَرَّهُ بِهِذِهِ الأَمَةِ قِيمَةُ الأَوْلادِ وَإِنْ أَخْبَرَهُ اشْتَرَكَا فِي الإِثْمِ والأَوْلادُ لِسَيّدِ الأَمَةِ - وَحُرٌّ تَزَوَّجَ أَمَةَ رَجُلٍ واشْتَرَطَ أَوَّلَ الْأَوْلادِ حُرٌّ فَأَتَتْ بوَلَدَيْن مَعاً فَقِيلَ يَنْعَتِقَان مَعاً لكن عَلَيْهِما نِصْفُ الثَّمَن لِسَيِّدِ أُمِّهما وَأَرى لَوْ حكِمَ بِالْعِتْقِ لِلْخَارِج الأَوَّلِ مِنْ بَطْنِ أُمَّهِ لَكَانَ سَائِغاً - والْحُرَةُ الْمُطَلَّقَةُ طَلاقاً لا رَجْعَةَ بَعْدَهُ لِمُطَلِّقِها حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَتَزَوَّجَهَا مَمْلُوكُ ثُمَّ طَلَّقَها أَوْ مَاتَ عَنْهَا لا تَحِلُّ لِلْمُطَّلِقِ الأَولِ الْبَائِنِةِ مِنْهُ بِتَزْوِيجها بَعْدَهُ بِالْمَمْلُوكِ وَقِيلَ جَازَ للأَوَّل تَزْوِيجها بَعْدَ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ وَقَدْ جَاءَ هذا في كِتابِ الْجَوْهَرِ وَقَالَ هَذا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الأقوال - ولا طلاق ولا ظِهَارَ ولا إيلاء لِلْعَبْدِ إِلا بِإِذْنِ مَالِكِهِ - وَتَحْرُمُ الأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِطَلْقَتَيْنِ وَعِدَّتُها حَيْضَتان وَشَهْران في عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ نِصْف الْحُرَّةِ - وَإِنْ كَانَتْ صَبِيَّةَ أَوْ أَنَّها لَمْ تَحِضْ فَعِدَّتُها إِذا طُلِّقَتْ شَهْرٌ وَنِصْفُ - وَقِيلَ جَازَ لِلرَّجُل أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَةَ عَبْدِ ابْنِهِ كَما أَنْ يُزَوِّجَ مَمْلُوكَاتِ ابْنِهِ بنَاءً عَلَى قَوْلِ أَنْتَ وَمَالُكَ لأبيكَ - وَجَازَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ بِلا إِذْنِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِياً بِزَوْجَتِهِ خَوْفِ كَشْفِ الْعَوْرَاتِ وَمَنْ حَرَّرَ أَمَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِتَحْرِيرِها مِنْهُ قَبْلُ فَلَهَا الْخِيَارُ إِنْ شَاءَتْ بَقِيتْ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ مِنْهُ
121