الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

لأَنَّها أَصْبَحَتْ حُرَّةً أَمْلَكَ بِنَفْسِها - والْعَبْدُ الْمَمْلُوكَ إنْ زَوَّجَ وَلَدَهُ الْبَالِغَ مَا جَازَ التَّزْوِيجُ وَإِنْ دَخَلَ بَقِيَتْ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُما - ولا يَحِلُّ لِلمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ مَمْلُوكَها كما لا حل لها أَنْ تَتَزَوَّجَ ذا مَحْرَم منها.

وإِذا أَمَرَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَهْرٍ مُحَدِّدٍ فَتَزَوَّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ مَا زَادَ وَيَبْقَى عَلَيْهِ حَتَّى يُعْتَقَ أَوْ يَنَالَ مِنْ سَيِّدِهِ دَفَعَ ذلكَ عَنْهُ إِحسانا وَقِيلَ على السَّيِّدِ إِذا كَانَ دُونَ قِيمَتِهِ وَقِيلَ وَلَوْ أَكْثَرَ وَيَلْزَمُهُ فِي حِينِهِ وَقِيلَ يَوْمَ عِتْقِهِ وَقَدْ حَكى هذا صَاحِبُ النِّي عَنْ الدِّيوان وأُحَبَّذُ مَا عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ مِنْ ذلك بَلْ يَبْقَى عَلَى الْعَبْدِ وَالْمُتَزَوِّجُ الْحُرَّةِ على أَمَةِ وَلَمْ يُخْبِرْهَا فَلَهَا الْخِيارُ إِنْ شَاءَتْ بَقِيتْ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ خَرَجَتْ وَعَنْ الإِمَامِثِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ حَرَّةً على أَمَةٍ فَكَتَمَ الأَمْرَ عَنْهَا نُزِعَتْ مِنْهُ صَاغِرًا وَلا يُعَاقَبُ وَجَاءَ قَوْلٌ إِنَّ نِكَاحَ الْحَرَّةِ طَلَاقُ الأَمَةِ - وَقِيلَ بِتَحْرِيمِهِما مَعاً - وَخِيَارُ الْحُرَّةِ عِنْدِي جَمِيلٌ إِنْ شَاءَتْ الْبَقَاءَ أَوْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ مِنْهُ - وَيَرَى الإمامُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللَّهُ لِلْحُرَّةِ الْخِيَارُ إِذا دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَمَةٌ لَا إِنْ دَخَلَتْ هِيَ عَلَى الْأَمَةِ – وَلَيْسَ لِلأَمَةِ خِيَارٌ إِذا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الْحَرَّةُ والأَمَةُ الصَّبِيَّةُ إذا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَحَرَّرَهَا سَيِّدُها فَلا خِيَارَ لَها قَبْلَ الْبُلُوغ ولا لِوَلِّيها أَنْ يَخْتَارَ لها - وَإِذا الْحُرَّةُ أَعْتَقَتْ عَبْداً لها بِشَرْطِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَبَعْدَ ذلك ما أرادَها فَلا جَبْرَ عَلَيْهِ لِيَتَزَوَّجها ولا يُرَدُّ فِي رِقِّهِ - وَكَذَا الأَمَةُ إِذا أَعْتَقَها سَيِّدُها عَلى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَأَبَتْ بَعْدَ ذلك صَحَ الْعِتْقُ وَبِطَلَ الشَّرْطُ.

إِذا خَطَبَ رَجُلٌ بِنْتَ رَجُلٍ فَغَرَّهُ وَزَوَّجَهُ بِمَمْلُوكَتِهِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لِلزَّوْجِ هَذَا لَهُ فَلَهُ هنا الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ الْبَقَاءَ مَعَها وَإِنْ شَاءَ إخراجها خَرَجَتْ وَلَا صَداقَ وَلَوْ مَسَّها

122