الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣وَلَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْمَسَ وَلَمْ يُنْكِرْ لَرْمَهُ الصَّداقُ
واخْتَارَ صَاحِبُ النِّيلِ إِنْ شَاءَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ جَدَّدَ الْعَقْدَ وَإِنْ تَعَمَّدَ ذلك وَمَسَّها بَعْدَ الْعِلْمِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَمَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ عِلْمِهِ فَهُوَ حُرٌّ تَابِعٌ لأبيه ولا قِيمَةَ عَلَى الأَبِ لِسَيِّدِ الأَمَةِ عَنْ الْوَلَدِ والأَمَةُ إِذا قَالَتْ لِرَجُلٍ أَنا حُرَّة فَتَزَوَّجَهَا عَلى أَنَّها حَرَّةٌ ثُمَّ صَحَ عِنْدَهُ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ فَعَلَيْهِ عُقْرُها إِنْ مَسَّها وَبَعْضُ قَالَ عَلَيْهِ صَداقُ مِثْلِها وهذا إذا أَرادَ الْبَقَاءَ مَعَهَا وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا ولا شَيْءَ عَلَيْهِ لأَنَّها غَرَّتْهُ وهذا إذا زَوْجَهَا سَيِّدُها أَوْ زَوْجَهَا غَيْرُهُ وَأَجَازَهُ هُوَ أَوْ أَنابَ مَنْ يُزَوِّجُهَا عَنْهُ وأَوْلادُها عَبِيدٌ لِسَيِّدِها لأَنَّ أُمَّهُمْ أَمةٌ – والْمُتَزَوِّجُ حُرَّة فَإِذا هِي أَمَةٌ وَقَدْ عَقَدَ التَّزْوِيجَ عَلَيْها غَيْرُ سَيّدِها حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَمَا لَهُ بَعْدُ تَزَوُّجُهَا أَوْ تَسَبِّيها لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ وَسَلَّمَ أَيُّمَا عَبْدِ أَوْ أَمَةٍ تَزَوِّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ زان وَقِيلَ لا تَحْرُمُ لأنَّهُ ما مَسَّها عَلى نِيَةِ الزِّنى والأَوَّلُ عِنْدِي أَجْوَدُ وَإِنْ أَنْجَبَتْ أَوْلاداً فَهُمْ مَمَالِكٌ لِسَيِّدِها - وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ عَلى أَنَّهَا حَرَةٌ فَإِذَا هِيَ أَمَةٌ وَلَهُ فِيها نَصِيبٌ ثَبَتَ لَهُ نَسَبٌ أَوْلادِها وَمُنِعَ مِنْ نِكَاحِهَا وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ نَصِيبِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ - وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً مِنْ رَجُلٍ فِي ظَنّهِ أَنَّهُ سَيِّدُها فَخَرَجَتْ بَعْدَ ذلك مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ مَنْ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا ثَبَتَ نَسَبُ أَوْلادِها لأبِيهِمْ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ لِسَيِّدِهَا وَمُنِعَ بَعْدُ مِنْ تَزْوِيجِها أَوْ تَسَرِّيها.
–
التَسرِّي
التَّسَرِّي في اللُّغَةِ هو اكْتِسَابُ الْحِمَاع - وَفِي الإِصْطِلاحِ هُوَ اتِّخَاذُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ لِلنِّكَاح - ولا يَكُونُ التَّسَرِّي إلا فِي أَمَةِ يَمْلِكُها - ولا يَجُوزُ لَأَحَدٍ أَنْ يُعِيرَكَ أَمَتَهُ
123