الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

لأَنَّ الْفُرُوجَ لا تُعَارُ - وَإِذا تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَن لَه نَصِيبَاً بِالْأَرْثِ فِيها وَمَسَّها بِغَيْرِ بِعِلْمٍ بِذلِكَ مُنِعَ مِنْ نِكَاحِهَا وَتَسَرِّيها بَعْدُ بِاتِّفَاقِ حَكَاهُ صَاحِبُ مَثْنِ النَّيلِ رَحِمَهُ اللهُ وَحكَى صَاحِبُ الشَّرْحِ التَّرْخِيصَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ لَمْ يَتَعَمَّدُ الزِّني بها - وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَتَسَرَى كَما شَاءَ ولا تَلْزَمُهُ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُنَّ وَتُعْجِبُنِي الْعَدَالَةُ وَلَوْ جَازَ سِواها - وَعَلَى الْمُتَسَرِّي أَنْ يُشْهِدَ عِنْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَعَلَيْها أَنْ تُسْتَبْراً بِقُرْنَيْنِ قَبْلَ الدُّخُول بها وَقِيلَ بِخَمْسَةِ وَأَرْبِعِينَ يَوْمَا وَقِيلَ بِقُرْءِ وَاحِدٍ - وَقِيلَ بِعِشْرِينَ يَوْماً - واخْتُلِفَ فِي الْبِكْرِ هَلْ عَلَيْها اسْتِبْراء وَكَذَلِكَ إِذا أُخِذَتْ مِنْ عِنْدَ خُنْثَى أَوْ مِنْ عِنْدَ امْرَأَةِ والإِسْتِبْراءُ أَوْلى وَأحْوَطُ وَالْخُلْفُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْبِكْرِ والصَّبِيَّةِ والإِسْتِبْراءُ كما قَدَّمنا أحوَطُ والسَّيِّدُ إِذا نَظَرَ إِلَى فَرْجِ مَمْلُوكَةٍ لَهُ قَبْلَ الْبُلُوغ فَوَطْتُهُ لَها بَعْدَ الْبُلُوغِ خِلافٌ فِيهِ وَكَأَنَّ نُورَ الدِّينِ السَّالِمِي اسْتَبْعَدَ هذا وَلَوْ كَانَ النَّظَرُ لِشَهْوَةِ جَاءَ هذا عَنْهُ فِي الْجَوْهَر رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - وَمَنْ وَعَدَ أَمَةً قَائِلاً إِذا بَاعَكِ سَيِّدُكِ فَاشْتَراها فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَسَراها - واخْتُلِفَ إِذا شَاهَدَتْ الأَمَةُ سَيِّدَها يَزْنِي فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَطَأَها وَقِيلَ بِالْجَوَارِ والزَّانِي بِأَمَةِ غَيْرِهِ فَلَهُ شِرَاؤُهَا وَلَيْسَ لَهُ التَّسَرِّي بها - وَمَنْ دَبَّرَ عِتْقَ مَمْلُوكَةٍ لَهُ فَلَهُ التَّسَرِّي بها قَبْلَ بُلُوغ ما عَيَّنَ تَدْبِيرَ عِتْقِهَا بِهِ - وَإِنْ قَالَ يَوْمَ مَوتِي تُصْبِحُ أَمَتِي

حَرَّةً فَيُمْنَعُ وَطْتُهُ لَها ولا أرى الْمَنَعَ وَوَجَدْتُ قَالَ نُورُ الدِّين بذلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِسُرِّيَّتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَصْبَحَتْ حَرَّةَ مِنْهُ لأَنَّ الطَّلَاقَ خَاصٌ بِالْحُرَّةِ وَقَالَ بَعْضُ لا يَرَى لَها حُرِّيَّةً بِذلِكَ إذا ما نواها بقَلْبِهِ - وَمَنْ لَهُ سُرِّيَّةٌ وَلَهُ مِنْها أَوْلادٌ فَلَهُ بَيْعُها إِنْ شَاءَ - وَإِنْ يَكُنْ مِنها لِغَيْرِهِ وَلَدٌ فلا يبيعها حَتَّى يَسْتَغْنى عنها - وَمَنْ دَبَّرَ عِتْقَ أُمَتِهِ عَلى مَوْتِ غَيْرِهِ مُنِعَ مِنْ وَطْئِها لأَنَّهُ لَا يَدْرِي يَوْمَ مَوْتِهِ وَلَا

أَيْنَ يَكُونُ

124