الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥العتاق
الْعِتْقُ هُوَ حَلٌّ الرِّقْ - فَمَنْ قَالَ لِعَبْدِ أَنْتَ حُرِّ يا فُلانُ أَصْبَحَ حُرًّا - وَإِذا قَالَ لَهُ يا حُرُّ فَقِيلَ يَنْعَتِقُ بِذلِكَ وَقِيلَ لا وأَرى عِتْقَهُ هُنا أَعْلى - وَإِذا قَالَ أَنْت عَتِيقُ اللَّهِ أَوْ أَنْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَالْحُرِيَّةُ أَوْلى ولهذا أَشَارَ النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنْ قَالَ بَعْضُ عَبْدِي حُرِّ انْعَتَقَ لأَنَّهُ يَتَجَزَّأَ - وَإِذا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ أَنْتَ حُرِّ يا عَبْدُ انْعَتَقَ وَعَلَى الْمُعْتِقِ ضَمَانُ شَرَاكَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ - وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَ غَيْرِهِ دُونَ شَرَاكَةِ فِيهِ فَلا يَنْعَتِقْ - وَمَنْ قَالَ إِذا مَلَكْتُ عَبْدَكُمْ فَهُوَ حُرٌّ فَشَراهُ مِنْهُمْ لَمْ يَنْعَتِقْ
وَقَالَ بَعْضُ بِعِتْقِهِ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَبِيدٌ وَقَالَ بَعْضُ عَبِيدِي حرِّ انْعَتَقَ كُلُّهُمْ وَمَنْ قَالَ لِعَبِيدِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حُرًّا فَلْيَخْرُجْ فَقَالُوا كُلُّهُمْ نَحْنُ كُلُّنَا أَحْرارٌ خَرَجُوا كُلُّهُمْ أحراراً بِحُجَةِ وَالْخُلْفُ فِي انْعِتَاقِ إِذا قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ وَرَبَّحَ نُورُ الدِّينِ فِي الْجَوْهَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ رَبَّحَ عِتْقَهُ - وَإِنْ يَقُلْ لَهُ لِلَّهِ قَدْ سَرَّحْتُكَ فَالْعِتْقُ هُنا وَاضِحٌ - وَكَذا إِنْ قَالَ لَهُ أَعْتَقَكَ اللَّهُ فَالْقَوْلُ بِالْعِتَاقِهِ أَرْجَعُ وَمَنْ خَافَ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ يَأْخُذُهُ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ فَفِيهِ خِلافٌ وَيَرَى الْبَعْضُ
انْعِتَاقَهُ أَوْلى.
وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ هذا أَخِي أَوْ قَالَ هَذا صَاحِبِي أَوْ قَالَ هَذا وَلَدِي فَلا يَنْعَتَقُ وَيُقَالُ هذا على سَبِيلِ التَّلَطَّفِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْعِتْقَ كَانَ وَمَنْ قَالَ كُلُّ عَبْدِ قَدِيمِ لِي فَهُوَ حَرٌّ فَكُلُّ مَنْ حَالَ عَلَيْهِ الحول مِنْ شِرَائِهِ يُصْبِحُ بهذا حُرًّا وَيَرَى نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِي قِدَم مِثْلِ هذا - وَمَنْ اشْتَرى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَقِيلَ يَمْضِي اعتاقه وَقِيلَ لا وَيُصْبِحُ حَرَّاً بِلا اعْتَاق كما كَانَ وهذا عِنْدِي أَرَاهُ الأولى - وامْرَأَةٌ قَالَتْ إِنْ لَمْ أُصَلِّ غَدًا فَعَبْدِي فُلانٌ حَرَّ فَأَصْبَحَتْ حَائِضَةً فَجَاءَ
و
125