الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦في
-
الْجَوْهَرِ أَنَّهُ يُصْبِحُ حُرّاً وَبَعْضٍ لا يرى تَحْرِيرَهُ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَمَنْ قَالَ إِذا وَلَدَتْ مَمْلُوكَتي غُلاماً فَهُوَ حَرٌّ فَوَضَعَتْ اثْنَيْنِ قِيلَ عُتِقا مَعَا وَقِيلَ يَنْعَتِقُ الْأَوَّلُ وَمَنْ دَبَّرَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلى وَفَاةِ سَيِّدِهِ فَقَتَلَ سَيِّدِهِ ما نَالَ عِتْقَهُ وَبَقِيَ مَمْلُوكاً لِلْوَرَثَةِ - وَمَنْ دَبَّرَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِمَوْتِ اثْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُ بَقِيَ فِي الرِّقِّ إِلى أَنْ يَمُوتَ الثَّانِي - والْعَبْدُ إِذا كَاتَبَ سَيِّدَهُ عَلى شَراءِ نَفْسِهِ انْعَتَقَ بَعْدَ تَمَامِ الْمُكَاتَبَةِ وَيَبْقَى ما كَتَبَهُ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَتَسَنَّى أَدَاءُهُ إلى ذلِكَ - أَمَّا إِذا قَالَ لَهُ إِذا دَفَعْتَ كَذا فَقْدُ لَكَ نَفْسَكَ بِذلِكَ فَلا يَنْعَتِقُ إِلَّا بِدَفْعِ ما اتَّفَقَا عَلَيْهِ - وَمَنْ مَلَكَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ أَوْ أبْناءَهُ أو أعمامه أَوْ أَخْوالَهُ وَكُلُّ مَنْ كانَ نِكَاحَهُ عَلَيْهِ حَرَامَا انْعَتَقُوا إِذَا مَلَكَهُمْ أَمَّا الْأَصْهَارُ فَلا مَانِعَ مِنْ مُلْكِهِمْ إِذا كَانَ ذَلِكَ وَلَهُ بَيْعُهُمْ وَلَهُ اسْتِرْقَاقُ أَخِيهِ مِنْ الرَّضَاعَةَ وَمَالَهُ بَيْعُهُ لأَنَّ الرَّضَاعَ كَالنَّسَبِ وَقِيلَ بِالْجَوَاز - والْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذا أَسْلَمَ قَبْلَ سَيِّدِهِ أَصْبَحَ حَرَّاً وَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ قَبْلَ فِراقِ ذلك الْعَبْدِ دَارَ الْحَرْبِ أَدْرَكَ رَقَةُ سَيِّدُهُ وَأَرى أَنَّهُ لا يُدْرك رقَةُ وَبَعْدَ ما قُلْتُهُ وَجَدْتُهُ فِي كِتابِ الْجَوْهَرِ والْحَمْدُ لِلَّهِ - وَإِذا كَانَ السَّيِّدُ مِنْ أَهْلِ الذَّمَّةِ وَأَسْلَمَ عَبْدُهُ فَلَا يَنَالَ بِذلِكَ تَحْرِيراً لَكِنْ يُجْبَرُ السَّيِّدُ على أَنْ يَبَائِعَهُ نَفْسَهُ - وَمَنْ مَثَلَ بِمَمْلُوكِ لَهُ كَأَنْ قَطَعَ لَهُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ نَحْوَ ذلك انْعَتَقَ الْمَمْلُوكُ بِذلِكَ أَمَّا إِذَا اثقب أُذُنَيْ أُمَتِهِ لِلبَاسِ جلْجُلاً لها زينَةً فلا تَنْعَتِقُ لأَنَّ هذا لَيْسَ لِلتَّمْثِيلِ وَقَدْ أَمَرَ الْخَلِيلُ إبراهيم على نبينا وَعَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ أَمَرَ زَوْجَتَهُ السَّيِّدَةَ سَارَة أَنْ تَثْقُبَ أَمَتَهَا هَاجِرَ فِي أُذُنَيْهَا لأَجْلِ الزِّينَةِ - والسَّيِّدُ إِذا أَصَابَ عَبْدَهُ مَرَضٌ ولا يُمْكِنُ عِلاجُهُ إِلَّا بَكي
كواه ولا يُؤشِّرُ ذَلِكَ فِي رِقّهِ شَيْءٌ وَقِيلَ بِعِتْقِهِ وَرُبِّحَ عَدَمُ عِتْقِهِ.
126