الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

تَعْلِيقُ الْعِتَاقِ

التَّعْلِيقُ فِي الْعِتَاقِ كَأَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ إِذا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإذا لاحَ هِلَالُ رَمَضَانَ انْعَتَقَ وَقِيلَ يَنْعَتِق بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ أَوَّل يَوْمٍ مِنْهُ وهكذا كُلُّ تَعْلِيقِ يَكُونُ الْعِتْقُ عِنْدَ وُقُوع الْمُعَلَّقِ بِهِ - وَكَذا إذا قَالَ إِذا ما سِرْتُ هذا العام لأَدَاءِ الْحَجِّ فَأَنْتَ يا عَبْدِي حُرِّ فَمَضَى الْحَجِّ وَلَمْ يَحُجَّ أَصْبَحَ الْعَبْدُ حَرَا وَقِس على هذا وَفَّقَنَا اللَّهُ وإياك - وَمَنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حُرًّا فَلْيَخْرُجْ فَقَالُوا كُلُّهُمْ نَحْنُ كُلُّنا أحرارٌ خَرَجُوا كُلُّهُمْ أَحْرَارَا - وَمَنْ قَالَ إِنْ جَاءَنِي حَفِيدِي مُسَلِّما عَلَيَّ فَعَبْدِي حُرِّ فَجِيءَ بِهِ مَيِّتاً ما انْعَتَقَ الْعَبْدُ وَمَنْ قَالَ إِنْ وَضَعَتْ أَمَتِي

? وَلَدًا فَهُوَ حُرٌّ فَجَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ انْعَتَقَا مَعَا وَقِيلَ يَقَعُ الْعِتْقُ عَلَى الأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي فَالْعِتْقُ ضَعِيفٌ وَمَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِمَمَاتِ اثْنَيْنِ فَلا يَنْعَتِقُ إِلَّا بَعْدَ مَمَاتِهِما وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُما عَنْ الْآخَرِ بِسِنِينَ - وَإِذا قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ إِذا مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَتَعَجَّلَ الْعَبْدُ وَقَتَلَ سَيِّدَهُ حُرِمَ مِنْ الْعِتْقِ وَبَقِيَ مَمْلُوكاً لِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ - وَإِذا اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ فَبِتَمَامِ الْعَقْدِ يُصْبِحُ حَرَّاً - ولا يَسْتَرِقُ الْإِنْسَانُ أُمَّهُ وَلَا آبَاءَهُ ولا أَوْلادَهُ ولا أَعْمَامَهُ ولا أَخْوَالَهُ ولا إخْوَانَهُ ولا كُلَّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِقَ أَخَاهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَمَالَهُ بَيْعُهُ - وَجَازَ لَهُ عِنْدَ بَعْض بَيْعُهُ إِنْ أَرَادَ والتَّرْكُ أَوْلى وَأَبْقَى - وَالْمَمْلُوكَ إِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ سَيِّدِهِ أَصْبَحَ حُرَّا - وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى أَسْلَمَ سَيِّدُهُ أَدْرَكَ السَّيِّدُ رِقَ عَبْدِهِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَكِنَّهُ يُجْبَرُ أَنْ يُبَايِعَهُ نَفْسَهُ - وَإِذا مَثَلَ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ انْعَتَقَ بِذلِكَ - وَإِذا كَوَاهُ بِالنَّارِ مِنْ أَجْلٍ عِلَّةٍ ما انْعَتَقَ بِذلِكَ وَكَذَا إِذا تُقِبَتْ أُذْنَ المَةِ مِنْ أَجْلِ الْجُلْجَلِ زِينَةَ لها فَلَا تَنالُ عَتْقاً بذلِكَ وَكَذلِكَ إذا خُتِّنَتْ لأَنَّ خِتَانَها زِينَةٌ لَهَا.

—

127