الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢وروى الترمذي يُّ (1) لا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لِأَنَّما لَا يَنْجَسَانِ وَأَتى بذلِكَ بِنَصٌ مِنْ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَلَمْ يَرَوْا بِعَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ بَأْساً وَعَنْ سُفْيانَ والثَّوْرِيِّ والشَّافِعِي وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قالُوا إذا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهِيَ لَم تَغْتَسِلُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَدْفِئَ بها وِيَنَامَ مَعَها قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَرَوَوْا في ذلك حَدِيث (2) مَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمَوْجُ الْبَحْرِ كَافٍ عَنْ صَبِّ الْمَاءِ وَالْعَرْكِ وَرَشاشات الحماماتِ الْحَدِيثَةِ كافِيَةٌ عَنْ الْعَرْكِ أَيْضاً.
والْبَعْضُ أَجَازَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَوْذِّنَ ولا أُحَبِّذُ هذا.
وَكَذلِكَ اخْتُلِفَ فِي شُرْبِ الْمَحْوِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَعِنْدِي أَرى تَرَكَهُ أَسْلَم وَأَكْرَمَ لِكِتابِ اللهِ.
وَسُورُ الْجُنُبِ وَعَرَقُهُ طَاهِران وَقِيلَ لا بأسَ إِذَا تَحَتَّى الْجُنُبِ أَوْ ذَبَحَ وَتَرْكُهما عِنْدِي أَفْضَلُ
وَيُكْرَهُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَأْكُل أَوْ يَشْرَبَ قَبْلَ الْغُسْل وَإِنْ تَمَضْمَضَ قِيلَ لَا بَأْسَ إِنْ أَكَلَ وإنْ أَكَلَ قَبْلَ الْغُسْل خَلَّلَ أَسْنَانَهِ عِنْدَ الْغُسْل وإذا خافَ الْهَلاكَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ وَهُوَ جنُبٌ تَيَمَّمَ بالصَّعِيدِ مُسَافِراً كانَ أَوْ مُقِيماً وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ هَذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ أميراً على جيش في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ يا عُمَرُ لما فَعَلْتَ ذلِكَ أَوْ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ اللَّهُ يَقُولُ: ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً.
رضي
وَمَنْ اصْطَرَّ إِلى التَّيَمُّمِ وَصَلَّى ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ ما صَلَاةُ فِي ذَلِكَ