الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣التَّيَمُّمِ إِنْ كَانَ في حَضَر أَوْ فِي سَفَر وذلك لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ الطُّهُور يَكْفِيكَ وَلَوْ إِلَى سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَتَ الماء فَامْسُسْهُ جِلْدَك».
واخْتُلِفَ فِي الْمَرْأَة إذا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَسِلَ مِنْ الْجَنابَةِ فَقَالَ بَعْضٍ يَكْفِيها غُسْل وَاحِدٌ بَعْدَ الطَّهْر مِنْ الْحَيْض عَنْ الْجِماع والْحَيْضِ وَقِيلَ غُسْلَانِ وَاحِدٌ عَنْ الجماع والثَّانِي عَنْ الْحَيْضِ وَاخْتيارُ الشَّيْخُ بنُ بَرَكَةَ الْغُسَلَانِ وَعِنْدِي وَأَنا طالِبُ عِلْمٍ أَحَدُ تلاميذهِ رَحِمَهُ اللَّهُ
أقُول لو اجْتَزَأَ أَحَدٌ بِالْغُسْلِ الوَاحِدِ كَفَاهُ ناوِياً
للغسلين.
فإذا خَرَجَ المني أَصْفَرَ أَوْ أَحمر فَالغُسْلُ وَاجِبٌ.
ولا يُسْتَأْجَرُ الْجُنُبُ لِكَنْسِ الْمَسَاجِدِ وَفي مِنْهاج الصَّالِحِينَ لِلشَّيعَةِ إِذَا كَانَ مَاءُ الْحَمَّامِ مُباحاً وسُخَنَ بحَطَب مَعْصُوب لا مانِعَ مِنَ الْغَسْلِ فِيهِ وَلَا غَسْلَ عِنْدَ
أبي حَنِيفَةَ وَمَالِك إِذا خَرج شِبْهُ المنيِّ لِبَرْدِ أوْ ضَرَر وَيَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
روي
وَمَنْ أمنى باحتلام أوْ جِمَاعِ
واغْتَسَلَ ثم خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٍّ فَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَرَوَى الْخَلالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْهِ الوُضُوءَ فَقَطْ سَواءَ بِالَ قَبْلَ أَوْ لَمْ يَبُلْ وَعِنْدِي إِنْ لَمْ يَبْلُ قَبْلَ الْغُسْل أَعادَ وإِنْ بالَ قَبْلُ فَيَكْفِيهِ الْوُضَوءُ وَالْأَوَّلُ أيضاً عَنْ عَليٍّ بن أبي طالب وبْن عَبَّاس وَعَطَاءِ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكِ وَاللَّيثِ والثوري وإسحاق وهؤلاء أعلام العلماء أمَّا سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ فَيَقُولُ لا غُسْلَ عَلَيْهِ إِلا إِنْ كان عَنْ شَهْوَةِ وما رَأَيْتُهُ وَجَدْتُهُ بَعْدُ عَنْ الْأَوْزَاعِيُّ والإمام أبي حَنِيفَة وَقِيلَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الإمام الشَّافِعِيِّ وَروايةٌ أُخْرَى لَا غَسْلَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ جَنَابَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَمْ يَجِبْ بها غُسْلانَ كَمَا لَوْ خَرَجَ دَفْعَةً وَاحِدَةً. وَصَحْحَ بْنُ قَدَامَةَ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ.
ولا غُسْلَ على مَنْ رَأَى أَنَّهُ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ مَنياً - وَإِنْ خَرجَ مِنْهُ المنيُّ أَوْ خَرَجَ
21