الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤بَعْدَ مَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ فَظَاهِرُهُ انْتَقَلَ وَتَخَلَّفَ فِي خُرُوجِهِ أَيْ
تَأَخَّرَ
وَإِنْ رَأَى بَعْدَ مَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ مَنِيًّا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ فَعَلَيْهِ حَكَاهُ الْمُغْنِي وَقَالَ رُويَ نَحْو هذا عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَبِهِ قَالَ بْنُ عَبَّاس وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والشَّعْبِيُّ والنُّخَعِيُّ وَمُجاهِدٌ وَقتادَةٌ وَمَالِكُ والشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقَ وَعِنْدِي أَنَّ هذا لجميل.
واخْتُلِفَ في غُسل المرأة إذا وَطِئها زَوْجَهَا دُونَ فَرْجِهَا فَأَنْزَلَ وَسَرِى مَنِيُّهُ إلى دَاخِل فَرْجِها ثُمَّ خَرَجَ أَوْ وَطِئَها فِي الفَرْج ثُمَّ اغْتَسَلَتْ ثُمَّ خَرَجَ مَاؤُهُ أَي مَنِيُّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْجِها قال قَتَادَةُ والأَوْزَاعِيُّ وإسحاق لا غُسْلَ عَلَيْهَا وَقَالَ الْحَسَنُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لأَنَّهُ مَنِيٌّ خَرَجَ فَأَشْبَهَ مَاءَهَا وَرَبَّحَ الأَوَّلَ بْنُ قُدَامَةَ وَعِنْدِي والله أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهَا إِذا أَحَسَّتْ بِشَهْوَةِ مِنْ دُخُول ذلِكَ المني فِي فَرْجِهَا فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ وَإِنْ لم تَحِسَ فَلا غُسلَ عَلَيْهَا.
وَمَنْ وَطِئَ قُبُلاً أَوْ دُبُراً مِنْ آدَمي أَوْ بَهِيمَةِ حَيَا أَوْ مَيِّتاً برضَيَ مِنْهُ أَوْ بِإِكْرَاهِ نائِماً كَانَ أَوْ يَقْظانَ وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا غُسْلَ بوطئ الْمَيْتَةِ والْبَهِيمَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ بمَقْصُودِ ولا بمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ وَعِنْدِي أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلى وَبَعْدُ وَجَدْتُ الْمُغْنِيَ رَبَّحَة
وَإِنْ كَانَتْ حَشَفَةُ الذَّكَر مَقْطُوعَةً وَأَدْخَلَ فِي الْفَرْج مِنْ الذَّكَرِ بِقَدَرَ الْخَشَفَةِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ - وَإِذا تَراكَبَتْ امرأتانِ فَأَنْزَلَتَا أَوْ أَنْزَلَتْ إحداهما الغُسْلَ على من
أنزل لاحتمال أَنَّ ذلِكَ لَبَنُ طَائِرِ الْخَفَّاش لأَنَّ لَبَنَهُ مُشَابَهُ لِلْمَنِيِّ لَوْناً وَرَائِحَةَ.
وَمَنْ لَفَّ ذَكَرَهُ فِي خِرْقَةِ وَأَدْخَلَهُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَحَكَى الإمامُ (1) بنُ الْعَرَبِي المالكي حكى فيهِ ثَلاثَةَ أَقْوالِ الأَوَّلُ لا غُسْلَ الثَّانِي عَلَيْهِ الْغُسْلُ الْقَوْلُ الثَّالِثُ إِنْ
(1) جاء في الأول من صحيح الترمذي ص 171.