الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤بعيراً بِبَعِيرَيْنِ وَأَجَازَ بَيْعَ عَبْدِ بِعَبْدَيْنِ إِلا أَنَّ هَذا يَدَا بِيَدِ وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ الربيع حَبِيبٍ أَيْضاً أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ رَيْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَلى خَيْبَرَ رَجُلاً فَأَتَاهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكذا فَقَالَ لَا وَاللهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا بِصَاعَيْنِ وَالصَّاعَ بِثَلاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمْ وَابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنيِبًا - رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الثِمَارِ عَلَى النَّخِيلِ بِخَرْصِها تَمْراً جَاءَ فِي مُسْنَدِ الإمام الربيع ما نَصُّهُ ـ أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ إِبْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعَها بِخَرْصِها تَمْراً قَالَ الرَبِعُ العَرَايَا نَخْلُ يُعْطِي الرَّجُلُ تَمَرَها لِلآخَرِين وَإِذا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ جَازَتْ الزِّيَادَةُ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَبدَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالْإِمَامُ جَابِرٌ بْنُ زَيْدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبير وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَإِبْنُ أَرْقَمَ بِنَاءَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وسَلَّمَ حَصَرَ الرِّبا فِي النَّسِئَةِ وَأَوْرَدَهُ السَّيدُ سَابِقٌ في كِتَابِهِ فِقِهِ السُّنَّةِ - وَرَى إِبْنَ رُشْدِ إِجْمَاعًا أَنْ لا تَفَاضُلَ وَرُوي أَنَّ الْبَحْرَ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ الأَوَّلِ وَصَحَّحَ هذا الْمَعْنِي وَعُلَمَاءُ - وَيَرَى قَوْمٌ عِلَّةَ التَّحْرِيمِ اتِّحَادُ الْجِنْسِ وَإِذا اخْتَلَفنا فلا بَأْسَ فِي الزِّيَادَةِ فِي أَحَدِهِما عَلَى الْآخَرِ ـ وَيَرَى الْأَباضِيِّةُ فِي النَّسِيئَةِ عِلَّةَ الْمَنْعِ وَرُوي إلى أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَيَرَى الشَّيْخُ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التَّفَاضُلَ إذا كان في القِيمَةِ فلا مانع في ذلِكَ كَأَنْ يَبِيعَ كِيلُو تَمْرِ خَلاص بِكِيلُوَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَبْسِلِيِّ وَنَحْوِهِ وَيُسْتَدَلُّ على هذا بِجَوَانِ بَيْعِ عَبْدِ بِعَبْدَيْنِ وَإني أرى هذا جيدا - وَقَالَ بَعْضُ لا رِبَا الا في السِّنَةِ