الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

-

خَارِجَ الْبِلادِ لِنَصَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصُّ الْحَدِيثِ مِنْ مُسْنَدِ الإمامُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو عَبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدِ عَنْ بْن عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا تَتَلَقُوا السَّوالِعِ. يَعْنِي لَا تَتَلَقُوا أَجْلابَهَا فَتَشْتَرُوا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الأسواق - وَجَاءَ فِي فَتْحِ الْبَارِي الْحَدِيثُ عَنْ تَلَقَّي الرُّكْبَانِ أَيْضاً – واخْتُلِفَ فِي الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ فَقِيلَ بِبُطْلَانِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِبُطْلَانِهِ صَاحِبُ صَحِيحٍ الْبُخَارِيِّ وَبَعْضُ المالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنابِلَةِ - وَقِيلَ يَصِحُ الْبَيْعُ والْمُشْتَرِي عَاصِ وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ - وَعِلَّةُ النَّهْيِ عَنْ تَلَقَّي الرُّكْبَانِ مَضَرَّةٌ بِأَهْلِ الْبَلَدِ وَمَضَرَّةُ عَلَى الْبَائِعِ - واخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بأنَّ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ قِيلَ لَهُ الْخِيَارُ مُطْلَقاً وَقِيلَ إِذا كَانَ فِي السَّعْرِ غَبِنٌ عَلَيْهِ فَلَهُ الْخِيَارُ - وَحَمَلَ الإِمَامُ مالِكُ النَّهْيَ عَنْ مَصْلَحَةِ سُوقٍ الْبَلَدِ لأعلى صَاحِبِ السِّلْعَةِ وإلى هذا ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ والأَوْزَاعِيُّ وَقَرَأْتُ تَرْخِيصَاً لِلشَّارِي إِذا اشترى مِنْ تَلَقَّيهِ الرُّكْبَانَ لِحَاجَةِ بَيْتِهِ لَا لِلتِّجَارَةِ – وَقِيلَ التَّلَقَّي يَشْتَمِلُ الشَّرِاءَ مِنْهُمْ وَالْمُبَايَعَةُ لَهُمْ - وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ النَّهْيَ يَتَنَاوَلُ الْمُتَلَقِّي إِذَا ابْتَدَأَ بِطَلَبِ الشَّراءِ أَمَّا إِذَا ابْتَدَأَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بِعَرْضِهَا لِلبَيْعِ لِلْمُتَلَقِّي فَلا بَأْسَ لِلْمُتَلَقِّي فِي شِرَائِها.

وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ المُحَاقَلَةِ فِي الأَراضِي وَهِيَ كَزَرْعِكَ قِطْعَتَيْنِ مِنْ أَرْضِ رَجُلٍ وَاحِدَةٌ حَصَادُ زَرْعِها أَجْرَةٌ لَكَ والثَّانِيَةُ حَصَادُها أُجْرَةٌ لِصَاحِبِها أَي الْأَرْضَيْنِ فَرُبَّما تَأْتي إحداهما بِغِلَّةٍ والأُخرى لا تَأْتِي بِشَيْءٍ وَكَرَّهَ بَعْضٍ بَيْعَ الْمُصْحَفِ والْجُمْهُورُ أَجَازَهُ - وَإِذَا اعْتَصَبَ ظَالِمٌ مَالَ رَجُلٍ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَبِيعَهُ لَعَلَّ الشَّارِي