الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨اسْتَطَاعَةً فِي انْتِزاعِهِ وَبِهذا قَالَ مِنْ الأَئِمَّةِ أَبُو سَعِيدِ الكُرَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَالَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ لِعَجْزِ تَسْلِيمَ الْمَالِ إِلَى الْمُشْتَرِي - وَحُرِّمَ بَيْعُ الْعَبْدِ لجائز وَجَازَ شِراؤُهُ مِنْهُ - ولا تَبِعْ عَبْدَكَ أَيْضَاً لِلْمُحَارِبِ - وَجَازَ بَيْعَكَ الْعَبْدَ في الأَعْرَابِ وَأَهْلِ الذَّمَةِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنِّي لَا أُحِبُّ
أَنْ أُبَائِعَهُمْ عَبْدِي - واخْتُلِفَ فِي بَيْعِ لَبَنِ النِّسَاءِ فَأَجَازَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنَعَهُ
-
—
الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَإِنِّي أَرَى الْمَنْعَ أَوْلى خَوْفَ الْجَهْلِ فِي التَّراضُعِ فَرُبَّما يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنْ الرِّضَاعَةِ وَهُوَ لا يَدْرِي فَفِي التَّرْكِ السَّلامَةُ – وَقَدْ وَجَدْتُ أَيْضًا تَحْرِيمَ بَيْعِ لَبَنِ النِّسَاءِ عَنْ الإِمَامِ مَالِكِ - وَقَالَ بَعْضُ إِذا عُرِفَ مَنْ يُرَضَعُ بِهِ فَلَا بَأْسَ وَأرى هذا لا مَانِعَ مِنْهُ - وَجَاءَ النَّهْيُ أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ فِي سِلْعَةِ يُسَاوِمُ فِيهَا غَيْرُهُ وَهُوَ لا يُرِيدُها فَفِي حَدِيثُ نَهْي عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصُّهُ مِنْ مُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُسَاوِمْ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِي جَاءَ هذا الْحَدِيثُ بِرُواةِ آخرِينَ مَعَ اتِّحَادِ الْمَعْنَى وَاخْتُلِفَ فِي
30 - 03
قَوْلِهِ فَقِيلَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِ فَقَطَّ وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَ بْنُ جَرْبَوَيْهِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَجيءَ على هذا الْقَوْلِ بروايَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لا يُسَاوِمُ الْمُسْلِمُ على سَوْمِ الْمُسْلِمِ قَالَ فِي الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ وَقَالَ الْجُمْهُورُ لا فَرْقَ فِي ذلك بَيْنَ الْمُسْلِمِ والذَّمِي وَذِكْرُ الأَحْ خَرَجَ لِلْغَالِبِ فَلا مَفْهُومَ لَهُ.
ولا يُشْتَرَى الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ والشَّافِعِيَّةُ والإِمَامُ مَالِكٌ وَلَمْ يَرَ الْمَنْعَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ - ولا يُبَاعُ الثَّمَرُ عَلَى النَّخِيلِ بِالتَّمْرِ أَمَّا الْعَرَايَا مَرَّ ذِكْرُ