الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠الْبَيْعِ فَأَقَالَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ الْمُبَاعَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِثَلَاثِينَ نَقْدًا جَازَ ذَلِكَ - – وَإِذا اسْتَلَفْتَ ريالاتِ مِنْ أَحَدٍ إِلى أَجَلٍ ثُمَّ طَلَبْتَ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ سَلَفَا مَنَعُوا ذَلِكَ وَرَوَى الْمُغْنِي لابْنِ قُدامَةَ الإجماعَ بِتَحْرِيمِهِ - وَإِذا نَدِمْتَ لِما شَرَيْتَهُ بِالتَّأْجِيلِ وَأَقَالَكَ الْبَائِعُ ثُم اشْتَرَيْتَهُ نَقداً أُجِيزَ ذلكِ - وَمَنْ اسْتَلَفَ دَرَاهِمَ فِي تَمْرِ إِلَى مُدَّةٍ حَصَادِهِ فَانْتَهَتْ الْمُدَّةُ وَمَا أَتَتْ الثَّمَرَةُ فَهَلْ يَشْتَرِي الْمُتَسَلِّفُ مِنْ الْمُسَلِّفَ لِيُعْطِيهُ ما تَسَلَّفَ مِنْهُ خِلافٌ فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَجَازَهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَمَنَعَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَقَالَ بَعْضُ إِذا غَدًا ذَلِكَ شَرْطاً بَيْنَهُما مُنِعَ وَإِلا فَلا - وَجَازَ تَسْلِيفُ الدَّرَاهِم بِالدَّنانِيرِ على حِسَابِ الصَّرْفِ وَبِذا قَالَ الإمامانُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ - وَإِذا سَلَّفْتَ رَجُلاً تَمْرَاً وَأَتَاكَ بِتَمْرِ أَجْوَدَ مِنْهُ وَأرادَ مِنْكَ زِيَادَةً مِنْ رِيالاتِ فَأَجَازَهُ بَعْضٍ وَمَنَعَهُ بَعْضُ وَأرى إذا كانَتْ الزِّيَادَةُ بَقَدَرِ الزِّيَادَةِ فِي ثَمَنِ التَّمْرِ الآتي به عَلَى التَّمْرِ الَّذِي سَلَّفَهُ إيَّاهُ فَلا بَأْسَ وَأَجَارَهُ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ.
بُيُوعُ الْغَرَر
مِنْ بُيُوعُ الْغَرَرِ ما نَهى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ جَاءَ بِهَا حَدِيثُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَنَصُّهُ مِنْ مُسْنَدِ الإمامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ طَرِيقِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ
بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَعَنْ بَيْعِ حَبْلِ الْحَبَلَةِ وَعَنْ المَلاقِيحِ وَالْمَصَامِينِ قَالَ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ الملامَسَةُ أَنْ يَلْمَسَ الرَّجُلُ طَرْفَ الثَّوْبِ وَلا يَنْشُرُهُ ولا يَعْلَمُ مَا فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْبَيْعَ - وَالْمُنَابَدَةُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ لِلآخَرِ وَيَرْمِي لَهُ