الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

الآخَرُ ثَوْبَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ منهما ثَوْبَ الآخَر - وَحَبْلُ الْحَبَلَةِ هُوَ حَبْلُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ - والملاقيح ما في ظُهُورِ الفُحول - والْمَصَامِينَ مَا فِي بُطُونِ الإناثِ فَهَذِهِ كُلُّها مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْخَمْسَةُ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ فِي صَحِيح الْبُخَارِيِّ - وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبَرَتْ فَثَمَرَتُها لِلْبَائِعِ إِلَّا إِذا اشْتَرَطَهَا الْمُشْتَرِي وَفِي هَذَا حَدِيثُ فَفِي مُسْنَدِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو عُبَيْدَة عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ نَخْلَا قَدْ أُبْرَتْ فَثَمَرتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ وَقَالَ بَعْضُ هِيَ لِّلْمُشْتَرِي ومَا عَلَيْهِ حَدِيثُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الأَرْجَحُ

والْمُعْتَمدُ ولم أَجِدُ لِلْقَائِلِ بِغَيْرِهِ حَجَّةً.

1

وَمَنْ بَاعَ غِلَّةَ نَخْلِ قَبْلَ إِدْراكِهَا وَأَصَابَها ضَرَرٌ حُطَّ عَنْهُ ثُلُثُ قِيمَةِ ما اشتراها بِهِ وَالْبَعْضُ اسْقَطَ قِيمَةَ ما تَلَفَ منها وَرَأَى الشَّيْخُ سَابِقُ إِنْ أَصَابَهَا الضَّرَرُ بَعْدَ ما بَدَأَ صَلاحُها فَلا يَلْزَمُ الْبَائِعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَأرى قَوْلَهُ جَيِّداً - وَإِذا كَانَ إِتلافُ الْغِلَّةِ مِنْ بَشَرِ فَالْمُشْتَرِي هُنا بِالْخِيَارِ إِنْ تَرَكَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَأَرِى إِذا وَقَعَ هَذا بَعْدَ ما بَدَأَ صَلاحُها وَلَمْ تَكُنْ مِنْ الْبَائِعِ مُواطَأَةٌ فِي ذلكَ فَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْء وَإِذا اشْتَرَيْتَ غِلَّةَ نَخْلِ قَدْ أَدْرَكَتْ واشْتَرَطْتَ بَقَاءَ فِي نَخْلِهَا مُدَّةً جَازَ ذلك وما عَلَى بَائِعِها سَقِيّ إِلَّا عَلَى الْمُعْتَادِ - وَإِذا بَاعَ الطَّانِي الْأَصْلَ فَلَا يَلْزَمُ شَارِي الْغِلَّةِ سَقيها بَلْ تُسْقَى بِمَائِها الْمُعْتَادِ - وَبَيْعُ الْغِلَّةِ عَلَى النَّخِيلِ حَلالٌ لا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ أَصْبَحَ سَائِداً فِي كُلِّ الْبِلادِ وَكَذَا يَقُولُ الزُّبَيْرُ وَثَابِتٌ وَالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ والإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ وَيُروى عَنْ الْبَحْرِ بْنِ عَبَّاسِ تَكْرِيهُهُ والأَوَّلُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ - وَمَنْ اشْتَرى غِلَّةَ نَخْلَةٍ فَعَلَيْهِ قَطْعُ

4