الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢عَرَاجِينِها - وَإِذا اشْتَرَيْتَ زَرْعَاً كَذرَة لِتَقْطَعَهُ وَتَرَكْتَهُ زَمَنَا فَارْدَادَتْ غِلَّتُهُ عَنْ وَقتَ الشَّراءِ فَبَعْضُ أَبْطَلَ الْبَيْعَ وَبَعْضُ أَعْطَى الزِّيَادَةَ الْبَائِعَ - وَإِذَا الْبَيْعُ فِي ثَمَرٍ تَحْتَ الأَرْضِ كَاللُّفْتِ والْجَزَر والْفِنْدَالِ فَفِيهِ الْخِلافُ وَأَجَازَ ذَلِكَ الْإِمَامَانِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَلَمْ يُحِزْهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأجَارَهُ إنْ كَانَ بُرا لأَنَّهُ يَبْدُو وَاضِحَاً وَتُرْوَى عَنْهُ مَقَالَةٌ بِالْمَنْعِ -.
وَأُجِيزَ بَيْعِ الدُّرَةِ لأَنَّ حَبَّها يَظْهَرُ وَفِي الشَّعِيرِ أَيْضاً - وَاخْتُلِفَ فِي طَنَاءِ ثِمَارِ التِّين واللَّيْمُون مِمّا يُواصِلُ ثَمَرَهُ هَلْ جَازَ طَنَاؤُهُ زَمَنا مُعَيَّنَا أَمْ يُطْنى ما حَضَرَ مِنْهُ وَصَحْحَ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ طَناءَ مَا حَضَرَ مِنْهُ وَهَذا جَيِّدٌ وَاضِحٌ وَكَذلِكَ الْبَيْعُ في ثَمَرَةِ الْخِيَارِ والدُّبَا وَجَوَّزَهُ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ - وَجَازَ بَيْعُ أَصْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَمَا بَدا صَلاحَهُ مِنْهَا لِلْبَائِعِ وَبِذَا قَالَ الإِمَامَانِ الشَّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ وهذا وَاضِحُ الْجَوازِ عِنْدَنَا - وَإِذا بَدا صَلاحُ بَعْضٍ وَبَقِيَ بَعْضُ فَيَرَى الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ فِي الْبَادِي الصَّلَاحِ وَأَجَازَ الإمامُ مَالِكُ الْبَيْعَ فِي الْجَمِيعِ - وَإِذا اشْتَرَيْتَ زَرْعاً وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالتَّرْكِ أَوِ الْقَطْعِ فَقَدْ أَبْطَلَ هذا الْبَيْعَ الإمامان مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ وَأَجَازَهُ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَقُولُ إِنْ كَانَ فِي الْعُرْفِ لَهُ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ يَنْتَهِي بِها بَقِيَ إِلى تَمَامِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَلمْ يُقَيَّدٌ فِي الْبَيْعِ بِوَقْتِ بَطَلَ الْبَيْعُ.
—
وَبَيْعُ الزَّكَاةِ لا يَصِحُ قَبْلَ دَرْكِ الثَّمَارِ وَرَخَّصَ بَعْضٍ وَلَمْ يَرَهُ شَيْخُنا بْنُ جُمَيِّلٍ وَقَوْلُهُ جَلِي وَاضِحٌ وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَجَازَهُ الْإِمَامُ مَالِكُ – وَإِذَا شَرَيْتَ الزَّرْعَ وَلَمْ يُذْكَرْ قَطْعُهُ أَوْ تَرْكُهُ فَالإمامَانِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ قَدْ أَبْطَلا هذا الشَّرَاءَ