الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

وَأَجَازَهُ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأرى الْبُطْلانَ أَوْلى وَإذا كانَ هُناكَ عُرْفٌ فِي الْبَلَدِ فِيهِ فَيُجْرِى عَلَيْهِ وَإِذا بِيعَ مَعَ أَرْضِهِ فَلا بَأْسَ - وَيُنْهَى عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعِ وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدِ الإمام الربيع أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ بْن عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْغُلَامَ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ الْآخَرُ غُلاماً بِثَمَن مَعْلُومٍ أَوْ بِثَمَن يتفِقَانِ عَلَيْهِ – وَكَذَا يُنْهَى عَنْ بَيْعِ – وَشَرْطِ إِذا كَانَ الشَّرْطُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَقَدْ بَاعَ تَمِيمُ الدَّارِي دَارًا وَاشْتَرَطَ سُكْناها فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعَ

والشَّرْطَ لأَنَّ الشَّيْطَ كَانَ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ أَمَّا إِذا كَانَ شَرْطُ السُّكُون لِمُدَّةِ مَعْلُومَةٍ فلا بَأْسَ فِي ذَلِكَ وَأَجَازَ هَذَا الإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرِ وَإِبْنُ الْمُنْذِرِ والأَوْزَاعِيُّ وَمَا أَبَاحَهُ أَهْلُ الرَّأْي وعلى هذا كَانَ رَأْيُّ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَأَرَى الأَوَّلَ وَاسِعاً قَالَ فِي الْمُسْنَدِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَنِ عَبَّاسِ قَالَ اشْتَرِى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعِيرًا واشْتَرَطَ جَابِرٌ ظَهْرَهُ مِنْ مَكَّةَ إلى الْمَدِينَةِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ - وَمَنْ قَال بَايَعْتُكَ هذا أُقَبِّضُكَ إِيَّاهُ إِذَا جَاءَ الْقَيْضُ أَوْ إِذَا رَجَعَ الْغَائِبُ فَلانُ فَبعض أَبْطَلَ هذا الْبَيْعَ وَبَعْضُهُمْ تَمَّمَهُ بِالنَّقْدِ - مَنْ قَالَ بِايَعْتُكَ إِلَى أَيَّامٍ لَزِمَ تَسْلِيمُهُ إِلَيْهِ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَإِذا قَالَ لَهُ بَعْدَ الْأَيَّامِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَأَبْطَلَ بَعْضُهُمْ هَذِي الْبُيُوعَ - مَنْ بَاعَ سِلْعَةَ لِرَجُلٍ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُبَايِعَهُ الآخَرُ شَيْئاً عَيْنَاهُ فَهُنا يُطْلَقُ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَأَبْطَلُوهُ.