الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

أَرْكَانُ الْبُيُوع

أَرْكَانُ الْبُيُوعِ خَمْسَةُ الْبَائِعُ والشَّارِي والرَّضى والثَّمَنُ والتَّصَافُقُ سُنَّةٌ يُؤْتى بها عِنْدَ التَّعَاقُدِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ والشَّارِي لَهُ الْخِيَارُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي تبايعا فِيهِ وَبَعْضُ قَالَ لا خِيَارَ بَعْدَ التَّعَاقُدِ وَبذا قَالَ الإباضيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ والأَحْنَافُ والكُلَّ يَسْتَنِدُ إلى حَدِيثِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بْن عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ما لم يَفْتَرِقا قَالَ الرَّبِيعُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الإِفْتِراقُ بِالصَّفْقَةِ وَقَالَ الْآخَرُونَ الْإِفْتِرَاقُ بِالأَبْدان.

الإِقَالَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ

الإقالَةُ هِيَ اسْتِرْجَاعُكَ لما بعْتَهُ لأخِيكَ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْكَ ذَلِكَ مِمَّا تُخَلِّفُ وهي الْمَحَبَّةَ بَيْنَ الْمُتَبَائِعَيْنِ وَمَنْ أَبِى فَلَيْسَ بِلازِمٍ عَلَيْهِ – وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُقِيلَ إِذا لَمْ يُفَوِّضْهُ الْمُوَكَّلُ وَيَرَى الشَّيْخُ نَجْلُ جُمَيِّلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَهُ ذلك - - وَالْمَجْنُونُ لَهُ الإقالَةُ بَعْدَ ما يَصْحُرُ مِنْ جُنُونِهِ وَكَذلِكَ الصَّبِيُّ لَهُ الإِقَالَةُ بَعْدَ الْبُلُوغ - وَاخْتُلِفَ في الإِقَالَةِ هَلْ هِيَ فَسْخُ أَمْ بَيْعٌ وَرَبَّحَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ أَنَّهَا فَسْخُ - وَقَالَ الشَّيْحُ بْنُ جُمَيِّلِ إِنَّهَا بَيْعٌ وأَتى فِي ذلِكَ بِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ يَرَى الإقالة وَكَانَ الْبَيْعُ فِي شَيْئَيْن فَيُقَال فِي أَيُّهما شَاءَ وَتُقَدَّرُ قِيمَةُ ما اسْتَقَالَهُ وَإِذا انْبَهَمَتْ أَثْمَانُهُ قِيلَ بِبُطْلان الإقالَةِ وَقِيلَ يُجْتَهَدُ فِي التَّثْمِينَ - وَإِذا كانَتْ الإِقَالَةُ فِي نَخْلِ وَقَدْ انْتَهَتْ غِلَّتُها فما عَلَى الْمُقِيلِ رَدُّ الْغِلَّةِ وَإِذَا حَدَثَتْ عُيُوبٌ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ بها الْمُسْتَردَّ.

12