الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥نَقْصُ الْبَيْعِ
يُنْقَصُ الْبَيْعُ إِذا ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَو كَانَتْ بِهِ أَشْيَاءُ تَزيدُ فِي قِيمَتِهِ وَكَانَ البَائِعُ لا يَعْلَمُها - وَمَنْ اشْتَرى بَيْتاً وَلَمْ يَرَ بَاطِنَهُ وَشَاءَ الشَّارِي نَقْضَ الْبَيْعِ انْتَقَصَ - وَمَنْ شَرِى مَالَا بِشُرْبِهِ الْمُعْتَادِ ولم يُعَيِّناهُ فَسَدَ الْبَيْعَ - وَمَنْ شَرِى حَباً أَوْ أَرْزَاً بِالْجُرْافِ فَظَهَرَ فِي بَاطِنِهِ ضَعْفُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَلِلْمُشْتَرِي النَّقْصُ وَإِذا شَاءَهُ فَلَهُ أَنْ يُحَطَّ مِنْهُ بِقَدَرِ ضَعْفِهِ فِي الْقِيمَةِ وَقَالَ بِهذا السَّيِّدُ سَابِقُ الْمِصْرِيُّ وَلَمْ يَرَ الشَّافِعِيَّةُ ولا الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ لَهُ فَإِنْ شَاء أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ إِلَى بَائِعِهِ وَمَنْ باعَ سُكَرًا بِأَرْضِهِ دُونَ قَطْعِ فَبَعْضٌ أَفْسَدَ البَيْعَ والتَّمَامُ وَاضِحٌ - وَمَنْ بَاعَ كِيسَ ذُرَةٍ كُلَّ سُدُس بِرُبع رِيالِ فَقِيلَ هذا يُثْبُتُ على سُدُسِ وَاحِدٍ وَقِيلَ يَعُمَّ كُلَّ أَسْدَاسِ الكيس - وَغِلَّةُ ما فَسَدَ بَيْعُهُ يُرَدُّ إلى الْبَائِعِ وَقِيلَ لا وَأَرَى الرَّدَّ أَوْلى – والقَاضِي إذا بَاعَ فَبَيْعُهُ كَالْحُكْمِ ماض - وَكَذلِكَ الْوَصِيُّ - والشَّارِي إِذا مَاتَ فما لِلْوُرَّاثِ بَعْدَ مَوْتِهِ نَقْصُ أَمَّا إِذا تَقَدَّمَ بِالنَّقْضِ ثُمَّ مَاتَ فَلِلُورَاثِ مُواصَلَةُ طَلَبِهِمْ ذلك - وَإِنْ أَعْطَاهُ إِبْنا قَبْلَ الْحُلُم أَوْ أَوْصى بهِ لِوَارِثِ فَلَهُ الْغَيْرُ وَقَدْ جَاءَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهِ وَكَذَا يَقُولُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ شَرِى مِنْ سَمَائِلَ مَالاً عَلَى الْوَادِي وَقَدْ مَضَتْ السِّنينُ عَلَيْهِ فَلَا نَقْضَ لَهُ لأَن الوَادِي مَعْرُوفٌ بِاجْتِيَاحِ الأموال إذا سَالَ جَارِفاً ولَوْ هُوَ ما دَرى بِذلِكَ وَبَعْضُ قَالَ لَهُ
النَّقْض إذا ما درى بِذلِكَ.
13