الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

الشَّرْطُ فِي البَيْعِ

مَنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ شَرْطاً مَجْهُولًا فَسَدَ الْبَيْعَ - وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَشَرَطَ على الْمُشْتَرِي أَنْ لا يُبَائِعَهُ خَالِداً ثَبَتَ الْبَيْعُ وانْهَدَمَ الشَّرْطُ وَبَعْضٍ أَبْطَلَ الْبَيْعَ - وَمَنْ بَاعَ شَاءَ وَاشْتَرَطَ جَنِينَها لَهُ فَفِيها الْخِلافُ كما مضَى – وَأَرى الشَّيْحَ الصَّائِغِيَّ يُثَبِّتُ هذا الشَّرْطَ إِنْ كَانَ فِي أَمَةِ - وَمَنْ اشْتَرى نَحْلَةً وَاشْتَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ قَطْعَهَا تَمَّ الْبَيْعَ - وَمَنْ اشْتَرى أَمْبَاةً على شَرْطِ أَنْ يَقْطَعَها فَلا يَلْزَمَهُ أَنْ يَقْلَعَ عُرُوقَها - وَإِن تَراخى في قَطْعِها حَتَّى أَيْنَعَ ثَمَرُها فَفِي ثَمَرَتها خِلافُ قِيلَ هِيَ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ لِّلْمُشْتَرِي وَقِيلَ هِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَيُعْجِبُنِي أنّها لِلْمُشْتَرِي – وَمَنْ اشْتَرِى شَيْئًا وَتَأَجَلَ أَداءِ الثَّمَن فَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الأَجل فَقِيلَ حَلَّ الأَداءُ بِمَوْتِهِ وَقِيلَ تَبْقَى الْمُدَّةُ لِوَارِثِهِ - وَمَنْ بَاعَ وَأَجَلَ الْمُشْتَرِي فِي أَدَاءِ الثَّمَنِ إِلى النَّيْرُونِ أَوْ إِلَى الْقَيْضِ أو إلى حَصَادِ الْحِنْطَةِ ثَبَتَ وَبَعْضٌ قَالَ تَأْجِيل الأَدَاءِ إِلى النَّيْرُوز وَتأَجِيلُهُ إلى الْقَيْضِ أَوْ حَصَادِ الْحِنْطَةِ بَطَلَ وَالْبَعْضُ أَوْجَبَهُ إِذا أُكِلَ الرُّطَبُ وَحُصِدَتْ الْحِنْطَةُ

في

بِالدَّوسِ

شَرْطُ الْخِيَارِ

بَيْعُ الْخِيَارِ مِنْهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَمِنْهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَمِنْ ذلِكَ بَيْعُ الإِقَالَةِ إِلى مُدَّةٍ فَإِذا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَدْفَعْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ أَصْبَحَ الْمُبَاعُ مُلْكَا لِلْمُشْتَرِي والْغِلَّةُ طُولَ تِلْكَ الْمُدَّةِ لِلْمُشْتَرِي - وَإِذا نوى الشَّارِي بِهَذا الشِّراءِ الْغِلَّةَ لا الأَصْلَ فَهُوَ رِباً حَرَامٌ - وَبَعْضُ يَرى إِيقَافَ الْغِلَّةِ وَتُعْطَى مَنْ

14