الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْمُبَاعُ وَالْبَعْضُ يَرَاهَا لِلْبَائِعِ إلى أنْ يَنْتَهِي الأَجَلُ - وَمَا يَحْتَاجُهُ الْمَالُ مِنْ خُسْرٍ فَعَلَى مَنْ يَحُوزُ الْغِلَّةَ - واخْتُلِفَ مَتى يُعْتَبَرُ تَمَامُ الْعَقْدِ هَلْ عِنْدَ الصَّفْقَةِ لِلشَّارِي أَمْ عِنْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فِي الْبَيْعِ وَيَراهُ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَبِهِ قَالَ الشَّيْحُ الصُّبْحِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنْ بَاعَ أَرْضَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَغْرُسَ فِيهَا أَوْ يَعْمَلَ فِيها عَمَلٌ - والْغَرْسُ مِنْ غَيْرِها لا يَلْزَمُ الشَّارِي ولا السَّقْيَ غَيْرُ الْمُعْتَادِ عَمَلاً بِمَنْ قَالَ بِوُقُوفِ الْغِلَّةِ حَتَّى يَنْتَهِي الأَجَلُ - وَفَكُ الإِقَالَةِ لا يَتِمُّ بِدُون دَفْعِ مَا بِيَعَتْ بِهِ وَأَجَازَهَا الشَّيْحُ الصُّبْحِيُّ رَحِمَهُ اللهُ - وَبَيْعُ الإِقَالَةِ إِذا لَمْ يُحَدِّدْ لَهُ أَمَدٌ فَهُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ - وَقِيلَ يُصْبِحُ بَيْعَ قَطْعِ - وَإِذا كَانَتْ مُدَّةٌ فَأَصْبَحَ الْخِلافُ مَدَاهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّارِي مَعَ يَمِينِهِ - وَإِذا كَانَ الْخِلافُ فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ في قَوْلُ الْبَائِعِ وَيَرَى نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي - وَمَنْ بَاعَ بِالْإِقَالَةِ فَمَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ إِلى آخرِ حَتَّى تَنْتَهِي الْمُدَّةُ وَيَفُكَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي - وَمَنْ رَأَى بُطْلَانَ بَيْعِ الإِقَالَةِ أَجَازَ لَهُ ذلك وهذا أَصْبَحَ غَيْرَ مَعْمُولِ بِهِ - وَإِذَا بَاعَ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الإِقَالَةِ فَجَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ بِرَضَى الْمُشْتَرِي - وَهَلْ الإِقَالَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ تُصْبِحُ لِلْوَرَثَةِ أَمْ لِلْمُشْتَرِي وَعِنْدَنا والشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ إنَّهَا لِلْوَرَثَةِ وَلَمْ يَرَ هذا الإمامُ
أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا إِذا كُتِبَتْ لَهُ وَلَوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وهذا عِنْدَنا أَصْبَحَ الْمَعْمُولُ بِهِ. وَإِذا انْتَقَضَ بَيْعُ الإِقَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْمُشْتَرِي هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْغِلَّةِ لِلْبَائِعِ خِلافٌ ولا يرى الإمامُ السَّالِمِيُّ رَدُّ الْغِلَّةِ لِلْبَائِعِ لأَنَّ الْعَقْدَ كَانَ صَحِيحاً - وَبَعْدَ هذا نَنْتَقِلُ إِلَى صِفَةِ الشَّارِي.
15