الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨صِفَةُ الْبَائِعِ
وَصِفَةُ الْبَائِعِ أَنْ يَكُونَ حَرًّا عَاقِلاً بَالِغاً غَيْرَ أَصَمٌ مُسْلِمَا كَانَ أَوْ مُشْرِكَاً ذَكَرَا كَانَ أَوْ أُنْثَى - وَجَازَ لِلْعَبْدِ أَنْ - وَجَازَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَبِيعَ شَيْئاً حَقِيرًا كَفِجْلٍ أَوْ صَرَّةِ قَتْ الْمَعْرُوفِ
بِالْبَرسِيم - ولا يَصِحُ بَيْعُ السَّفِيهِ ولا الْمَرِيضِ الذي لا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ إِلَّا إِذَا قَامَ مُتَكنَا عَلَى أَحَدٍ - وَجَازَ بَيْعُ الْقَاضِي لِدَواءِ الْمَرِيضِ وَكَذَا بَيْعُ الْوَصِيِّ - وَقِيلَ إِنْ أَوْصَى لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ وَيَرَى الشَّيْحُ بْنُ جُمَيلٍ رَحِمَهُ اللَّهَ أَنَّ الْكُلَّ مَاضٍ حَتَّى بَيْعَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ إِذا لَمْ يَكُنْ بِعَقْلِهِ نَقْصُ - وَإِذَا بَاعَ الْمَرِيضَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ بِالْبَيْعِ غِبْنَا فَلَهُ هُنَا النَّقْضُ - وَإِذا بَاعَ الْمَرِيضُ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَقُمْ بِنَقْضِهِ فَالْبَيْعُ مَاضٍ - وَإِذا بَاعَ لِوَارِثِ أَوْ بَاعَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَلَهُ هُنَا النَّقْصُ وَقِيلَ بِمَنْعِ الْمَريض مُطْلَقاً - وكذا الْخِلافُ إِذَا اشْتَرى - وَمَنْ بَاعَ مَالَ رَجُلٍ وَهُوَ حَاضِرٌ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ قِيلَ بِتَمَامِ الْبَيْعِ، وَقِيلَ بِبُطْلانِهِ وَرُبِّحَ الْبُطْلَانُ - وَبَيْعُ الْمَرْأَةِ إِذا كَانَ بِهَا مَخَاصُ الْوَلادَةِ حُكْمُهُ كَبيعِ الْمَرِيضِ - وَبَيْعُ الأَعْمَى فِي الْمَبْصُورِ والْمَلْمُوسِ فَفِيهِ الْغَيْرُ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُوَكَّلَ إِنْ شَاءَ الْغَيْرَ وَإِذا مَاتَ وَلَمْ يُغَيِّرْ فَلَيْسَ لِوَرارِثِهِ غَيْرٌ فِي ذَلِكَ - وَإِذا كَانَ الْمُبَاعُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرِ الْعَيْنِ كَبَيْعِ مَاءٍ مِنْ نَهْرٍ فَيَثْبُتُ بَيْعُ الأعمى مِنْهُ وَكَذا إذا قضى دَرَاهِمَ أَحداً وأرى في تَسْلِيمهِ الْفُلُوسَ أنْ يُوَكَّلَ غَيْرَهُ خَوْفَ اللَّبْس - أَمَّا الطَّلاقُ والتَّزْوِيجُ فَجَائِزَانِ مِنْ الأعمى - وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ بِدُون تَوْكِيلِ - وَإِذا أَرادَ الْقَاضِي بَيْعَ مَالِ رَجُلٍ لِقَضَاءِ دَيْنِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ وارِثَهُ إِنْ شَاءَهُ - وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ حَقٌّ أَنْ يُعْطَى نَخِيلاً عَمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لَكِنْ يُبَاعُ الْمَالُ وَيُعْطى دَرَاهِمَهُ وَبِذَا قَالَ الصَّائِغِيُّ وَقِيلَ يُعْطَى بِقَدَرِ دَرَاهِمِهِ بِتَقْويمِ الْعُدُولِ وهذا حَسَنْ أَيْضًا – وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ
17