الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

قَبْضُ الْمُبَاعِ

الْقَبْضُ لِلْمُبَاعِ أَنْواعُ فَما يُسْتَطَاعُ حَمْلُهُ فَقَبْضُهُ بِالْيَدِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ حَمْلُهُ فَكَثِيرٌ فَكَالنَّخِيلِ قَبْضُها تَخَلِّي بَائِعِها عَنْها وَحِيَارَةُ مُشْتَرِيها لها وَجدَادَها وَحِيَارَةُ الأَرْضِ هَيْسُها وَقَدْ أَصْبَحَ الْقَبْضُ مَعْرُوفاً في جَمِيعِ الأَشْيَاءِ وَالْحَمْدُ لِلهِ والْحَرْزُ لِلْمُبَاع قَالَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّهُ وَاحِبٌ - وَقَالَ بَعْضٍ فِي حَرْزِ النَّخِيل يُكْتَفى فِيهِ بِالْقَوْلِ والأَوَّلُ وَهُوَ الْهَيْسُ وَما شَابَهَهُ هُوَ الْأَرْجَحَ - وَمَا يُبَاعُ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْن فَعَلى الْبَائِعِ إِثْيَانُ مِكْيَالِهِ وَمِيزَانِهِ – وَقَوْلُكَ قَبَضْتُ ما اشْتَرَيْتُ ثَبَتَ عَلَيْكَ قَبْضُهُ - وَيُنْدَبُ رَجْحَانُ الْبَائِعِ فِيمَا بَاعَهُ بِالْوَزْنِ – وَبَعْدَ هذا نَنْتَقِلُ إلى الصَّرْفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَسْأَلُهُ تَعَالَى التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَرِيمٌ.

—

الصَّرْفُ

الصَّرْفُ هُوَ أَنْ تَبِيعَ رِيالاتِ بدَنانير نقداً - ولا خِيَارَ فِي الصَّرْفِ عَكْسَ. الْبُيُوعِ وَلَا شَرْطَ فِي الصَّرْفِ فَإِنْ وَقَعَ بَطَلَ الشَّرْطُ وَثَبَتَ الصَّرْفُ – ولا حَوَالَةَ فِيهِ - وَجَازَ أَنْ يُقِيلَ الْمُصَارِفُ أَخَاهُ - وَمَنْ اشْتَرى شَيْئًا بِصَرْفِ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ ولما انْتَهَى الأَجَلُ لَمْ يَجِدْ صَرْفَ ما اشترى بِهِ فَلْيَدْفَعْ مِنْ أَيِّ صَرْفِ عَلَى حِسَابِ الصَّرْفِ ذلك والْبَعْضُ مَنَعَ ذلك وَالْجَوَازُ أَرْجِعُ.

وَإِذا تَرَكْتَ رِيالاً عِنْدَ تَاجِرِ ثُمَّ جِئْتَهُ بَعْدُ فَأَخَذْتَهُ بِيَسَا عَلَى حَسَبِ الصَّرْفِ فَلَا بَأْسَ وَبَعْضُ يَمْنَعُ ذلك وَصُحِّحَ الْجَوَازُ رَبَّحَهُ الشَّيْخُ صَاحِبُ السِّلِكِ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيْعُ الرَّدِيِّ مِنْ الصَّرْفِ بِالْجَيِّدِ جَائِزٌ مَعَ الْعِلْمِ في ذلك وَإِذا جَهِلَ الْمُشْتَرِي

-

19