الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

الرَّدِيُّ لَهُ فَسْخُ هذا الصَّرْفِ وَلِلْبَائِعِ إِنْ جَهِلَ أَيْضاً - وَإِذا بِعْتَ سَيْفاً بِهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ هَلْ تُبَاعُ مَعَهُ أَمْ تُخْرَجُ وَتُبَاعُ مُسْتَقِلَّةَ بِنَفْسِهَا فَيَرَى الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ تُبَاعُ مُسْتَقِلَّةَ عَنْهُ خَوْفَ الْجَهْلِ بِقِيمَتِها وأَجَارَ الإمامُ مَالِكٌ بَيْعَهَا مَعَهُ إِذَا سَاوِى قِيمَتَها الثُّلُثَ - وَإِذا شَرَيْتَ فِضَّةً أَوْ غَيْرَها ثُمَّ تَبَيَّنَ أنَّها حَرَامٌ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ فالإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ يُبْدَلُ عنها قِيمَتُها وبذلِكَ قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ أَيْضاً أَمَّا الإمامُ الشَّافِعِيُّ فَيَرَى بُطْلانَ الْبَيْعِ وإِنِّي أَراهُ أَوْلى وَأَسْلَمَ .. وبَعْدَ هَذا نَنْتَقِلُ إلى بَيْعِ البراءة إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَرِيمٌ رَحِيمٌ.

بَيْعُ الْبَرَاءَةِ

بَيْعُ الْبَرَاءَةِ هُوَ أنْ تَقُولَ إِنِّي أُبائِعُكَ هذا الشَّيْءَ وَبِهِ عُيُوبٌ أَو كُلُّهُ عُيُوبٌ وَلَمْ أَقْبَلَ بَعْدُ غَيْرًا مِنْهُ فَاخْتَلَفَ هُنا رِجَالُ الْعِلْمِ فَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنْ ظَهَرَ عَيْبٌ فَلِلشَّارِي الْغَيْرُ إِنْ شَاءَ وَبهذا قَالَ الإمامُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَلَى هذا بْنُ ثَابِتِ أَيْضاً وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ يَمْضِي الْبَيْعُ وَلَوْ وَجَدَ الْعُيُوبَ سَواءِ كَانَ حَدَّدَها عَيْباً عَيْباً أَوْ أتى بها إجمالاً - وضمَنْ قَالَ بِالرَّدِّ وَكَانَ لِلبَائِعِ وَكِيلٌ رُدَّتْ إِلَيْهِ وَقِيلَ رُدَّتْ إِلَى الْمُوَكِّلِ - وَبَيْعُ الْجَارِيَةِ الْحَامِلِ لَا يَرَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ وَبَعْضُ قَالَ إِنَّ الْبَيْعَ أَوْلَى بِهِ الْحَاكِمُ فَبَيْعُ الْحَاكِمِ يُعدُّ حُكْمًا لَا نَقْضَ فِيهِ وَقِيلَ هُمْ وَغَيْرُهُمْ سَواءٌ وهذا جَيِّدٌ وَجَاءَ فِي مَثْنِ النِّيلِ - وَاخْتُلِفَ فِي رَبِّ الْوَكِيلِ بِغَيْرِ إِذْنِ مُوَكِّلِهِ قِيلَ ماضٍ وَقِيلَ لا - وَمَنْ شَرِى ثُمَّ بَاعَ ثُمَّ رَأَى عَيْبًا فَقِيلَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ نُقْصَانُ قِيمَةِ ذلك الْعَيْبِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ما بَاعَهُ - وَإِنْ اشْتَرَى إِثنان