الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣شَيْئاً وَوَجَدَا عَيْباً وما اتفقا لِلنَّقض فلا ينالا نَقضَاً وَقِيلَ إِذا تَقَدَّمَ أَحَدُهما يُطَالِبُ بِحَقِّهِ فَلَهُ ذلك وإني أراهُ جَيْدًا وَرَبَّحَ هذا شَيْخُنَا بْنُ جُمَيلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى والأكْثَرُونَ قَالُوا بِالأول - وَإِذا تَلَفَ الْمُعَابُ بِيَدِ الشَّارِي فَلَهُ إِرْشُ قِيمَةِ الْغَيْبِ وَإِنْ كَانَ كَعَبْدِ أَوْ حَيَوَانِ وَمَاتَ مِنْ عَيْبِ فِيهِ فَلِلشَّارِي رَدُّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ - وَمَنْ اشْتَرى جَوْرًا أَوْ رُمَّانا ولَمْ يَجِدْ بِداخِلِهِ حَبَاً بَطَلَ الْبَيْعُ وَرُدَّ إِلَيْهِ مَا اشْتَرِى بهِ وَأَيَّدَ هَذا شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ وهذا أراهُ جَيداً وبَعْضُ لا يرى رَدَّهُ وَالرَّدُّ أَيْضاً جَاء فِي شَرْحِ النِّيلِ وَمَنْ شَرى نَخْلاً وَقَطَّعَها أَوْ بَيْنَا فَهَدَّمَهُ ثُمَّ رَأَى الْعَيْبَ فَلَهُ إِرْسُ ذَلِكَ الْعَيْبِ وَالْبَيْعُ ثابتٌ وَأَجَازَ بَعْضٍ رَدَّ الْبَيْعِ - وَمَنْ شَرِى جَارِيَةً وَدَخَلَ عليها ثُمَّ رأى بها عَيْباً فَلَهُ إِرْشُ عَيْبِها وَقَالَ بَعْضُ لَهُ رُجُوعُها إِلَى بَائِعها وَعَلَيْهِ عُقْرُهَا وَهُوَ عُشْرُ ثَمَنِها إِنْ كَانَتْ بكراً لِما أصابَ مِنْهَا وإِنْ كانَتْ ثَيِّباً فَعُقْرُهَا نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِها - وَمَنْ شَرِى أَمَةً فإذا بِأَحَدِ ثَدْيَيْهَا لَا حَلْمَةَ بِهِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ عِلْمَهُ بذلك فَقِيلَ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَنَّهُ ما عَلِمَ بذلكَ وَالْبَيْعُ مَاضٍ - وَمَنْ اشْتَرِى بُرا وَذَهَبَ لِيَأْتِي لَهُ بِوِعَاءِ فَوَجَدَ ضُرَّاً أَصَابَهُ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى مَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ شَيْءٌ.
تَحْدِيدُ الْمُبَاعِ
تَحْدِيدُ الْمُبَاعُ شَرْطٌ وَفِي التَّحْدِيدِ السَّلامَةُ مِنْ النَّزَاعِ بَيْنَ الْمُتَبَائِعَيْنِ فَيُحَدِّدُ الْمُبَاعُ مِنْ جِهَاتِهِ الْأَرْبَعَ - وَقَالَ بَعْضُ إِذا عُرِفَ بِالشُّهْرَةِ فَلا يَحْتَاجَ كَسِتَالٍ مِنْ سَمَائِلُ وإِذا كَانَ الْمُبَاعُ بَيْتاً وَهُوَ مُلاصِقٌ مَزْرَعَةِ لَوْمَ التَّحْدِيدُ - وَكَذَا إِذا كَانَ الْمُبَاعُ فِي أَرْضِ بِغَيْرِ حَوائِطَ فَحَدِّد وَقَدْ أَصْبَحَ التَّحْدِيدُ مَعْمُولَاً بِهِ فِي عُمَانَ -