الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

الْعَقْدُ

التِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْجَوَازُ سَائِعٌ وَإِنْ أَسْلَفْتَ في شَيْءٍ لا تَمْلِكُهُ كَالْجَرَادِ بَطَلَ الْبَيْعُ - وَإِنْ انْتَهَى أَجَلُ السَّلَفِ وَمَا أَتى الْبَائِعُ بِالْمُبَاعِ فَلِلشَّارِي الْخِيارُ إِنْ شَاءَ نَقْدَهُ أَوْ أَعْطَاهُ أَجَلاً آخَرَ وَبذا قَالَ الإمامانُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبْطَلَهُ الشَّيْخُ أَشْهَبُ وإِذا كَانَ بَيْعُ السَّلَفِ فِي مِثْلِ خِيَارِ أَوْ فِي قِثَّاءِ فَفِيهِ خِلافٌ وَقَالَ بَعْضٍ إِنْ كَانَ فيهما بِالْعَدِّ بَطَلَ بَيْعُهُما وَإِنْ كَانَ بالوَزْن تَمَّ الْبَيْعَ - وَإِنْ كَانَ بَيْعٌ فِي بَيْض أُحِينَ لأَنَّ أَغْلَبَ الْبَيْضِ مُتَقَارِبُ وَكَذَا قِيلَ فِي الرُّمَّانِ وَعِنْدِي فِيهِ تَفَاوُتْ لَكِنْ الْعَادَةُ فِي بَيْعِهِ بِالْعَدَدِ - وَفِي بَيْعِ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ خِلافُ الْحَيَوَانِ خِلافُ وَفِي الْعَبْدِ أَكْثَرُ الأَقْوالِ بِبُطْلِهِ وَجَوْزَهُ الإِمَامَانِ مُحَمَّدٌ بْنُ مَحْبُوبِ والرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْجَوَازِ نَصَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذا كَانَ الْمُبَاعُ مَكْيُولاً جَازَ بِكُلِّ مِكْيَالٍ بَلَدٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ لا بِمِكْيَالَ شَخْصٍ وَبَعْضٌ لا يَراهُ بِوَزْن بَلَدٍ - وَجَوْزَ الإِمَامُ الْقُطْبُ بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَأَيَّدَهُ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُما اللَّهُ - وَأَقَلُّ مُدَّةٍ فِي إِحْضَارِ الْمُبَاعِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ وَبَعْضٍ جَوْزُوا ما دُونَ هذا - وَإِذا كَانَ الأَجَلُ إلى الخريف أَوْ الْمَصِيفِ فَفِيهِ خِلافُ وَقَدْ أَجَازَهُ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - واخْتُلِفَ في مكان الْقَبْضِ فَقِيلَ بِمَكَانِ الْمُسَلِّفَ وَقِيلَ فِي مَكَان دَفْعِ النَّقْدِ - وَأَكْثَرُ مَا عَلِمْتُهُ فِي عُرْفِ دَارِي فَفِي مَوْضِع مَنْ تَسَلَّفَ - وَبَعْضُ أَفْسَدُوا التَّسْلِيفَ إِذَا لَمْ يُبَيَّنْ فِي الْعَقْدِ مَوْضِعَ التَّسْلِيم وهذا عِنْدِي فِيهِ السَّلامَةُ مِنْ النّزاع - وَعَدَّ تَعْيِينَ الْمَكَان في شَرْطاً الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ ولَمَ يَرَهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ بِشَرْطِ - وَفِي السَّلَفِ والدَّيْنِ فَخُذ شُهُوداً وَيدُون الشُّهُودِ يَبْطُلُ الإتِّفاقُ بَيْنَهُما وهذا جَاءَ فِيهِ الْأَمْرُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَقِيلَ إِنَّ الأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ لا لِلْوُجُوب وَقِيلَ يَتِمُّ ذلك وَتَارِكُهُ عَاصِ - وَإِذا

الْقَبْضِ

24