الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧ظَهَرَتْ النُّقُودُ التِي عَقَدُوا بِهَا السَّلَفَ ظَهَرَتْ مُزَيَّفَةً فَيَبْطَلُ السَّلَفُ أَوْ تُسْتَبْدِلُ بِصَحِيحَةِ - وَإِذا كَانَ السَّلَفُ فِي نَوْعَيْن وما عَيّنا المقدار مِنْ كُلِّ قِيلَ بَطَلَ الْعَقْدُ وَبَعْضٍ أَجَارُوهُ وَأَيُّ وَاحِدٍ يَتِمُّ بِهِ الْوَفَاءُ تَمَ - وَإِنْ أَسْلَفْتَ فِي شَيْءٍ فَمَا لَكَ أَخْذُ غَيْرِهِ فَلا تَأْخُذِ الْخَلاصَ عَنْ النغال - وَإِذا الْمُتَسَلِّفُ أَعْطَى الْمُسَلِّفَ خَيْرًا مِمَّا تَسَلَّفَ فَلِلْمُسَلِّفِ أَخْذُهُ لأَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطى جَمَلاَ خِيَاراً عَنْ جَمَلٍ ضَعِيفَ - وَإِذا اسْتَرَدَّ الْمُسَلِّفُ نِصْفَ النَّقْدِ فَهَلْ يَمْضِي السَّلَفُ فِيمَا بَقِي أَمْ يَبْطَلَ السَّلَفُ كُلُّهُ خِلافٌ - والرَّهْنُ فِي الْمُسَلَّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ بَاطِلٌ وَلَا يُقْبَضُ السَّلَفُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ فِي الْعَقْدِ وَبَعْضُ أَجَازَ وإِنِّي أَرى إِذا تَقَدَّمَ بِهِ الْمُتَسَلِّفُ عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ فَمَا فِيهِ بَأْسٌ وَوَجَدْتُ شَيْخَنَا صَاحِبَ السِّلْكِ لَمْ يَرَ بَأْسًا فِي ذلِكَ وَإِن قَالَ الْمُسَلِّفُ إِنَّ مُدَّةَ الأَجَلِ قَدْ انْقَضَتْ فَمُدَّعِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ هذا … وَمِنْ هُنا إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَنْتَقِلُ بِكُمْ إلى الدَّيْنِ واللَّهُ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَرِيمٌ.
الدين
الدَّيْنُ هُوَ ما يُصْبِحُ عَلَيْكَ لأخِيكَ مِنْ حَقٌّ وَعَلَيْكَ أَنْ تُشْهَدَ على ذلك قَالَ اللَّهُ تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ إلى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ تَعالى: وَأَشْهِدُوا إِذا تَبَايَعْتُمْ - وَقِيلَ يَتِمُّ الْبَيْعُ دُونَ الإِشْهَادِ بِنَاءً عَلَى الأَمْرِ مِنْ اللَّهِ لِلنَّدْبِ وَفِي الإِشْهَادِ السَّلامَةُ مِنْ جَمِيعِ فما أمَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ إِلا وَفِيهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ – وَكُلُّ ما جَازَ أَنْ يُبَاعَ بِحَاضِرِ جَازَ بَيْعُهُ فِي الدَّيْنِ – وَكَذَا يَجُوزُ فِيمَا جَازَ فِيهِ التَّدَايُنُ
25