الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ - وَتَجُورُ فِيهِ الْحَوَالاتُ بَعْدَ ما يَنْقَضِي أَجَلُ التَّأْجِيلِ فِيهِ - واخْتُلِفَ في توزيع الأثمان ورأى حِلَّهُ شَيْخُنا خَلفَانُ بْنُ جُمَيِّلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - وَلَيْسَ لِوَكِيل أَوْ خَلِيفَةٍ بَيْعُ دَيْن بدون تفويض مِنْ الْمُوَكِّل وَأَجَازَ بَعْضٍ إِنْ نَظَرا صَلاحاً - وَقَبْضَ الدَّيْنِ قَبْلِ نِهَايَة الأَجلِ الْمُحَدِّدِ خِلافٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأرى إِذا تَقَدَّمَ بِهِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ دُونَ مُطَالَبَةِ لا بَأْسَ بِهِ – وَإِنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَبْلَ انْتِهَاءِ الأَجَل حَلَّ بِمَوْتِهِ وَقِيلَ عَلَى الوَرَثَةِ دَفْعُهُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الأَجِل وَبدَا قَالَ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - وَهَلْ تَحِلُّ الدُّيُونُ قَبْلَ انْتِهَاءِ مُدَّتِها إذا خَرَجَ عَنْ الإِسْلامِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ أَفْلَسَ خِلافُ وَيَرى الإمامُ مَالِكَ حُلُولَها قَبْلَ انْقِضَاءِ الأَجل - وَقَرْضُ الدَّرَاهِم لَوْ أُجِّلَ فَالتَّأْجِيلُ بَاطِلٌ – وَإِذَا شَكَا مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ عُسْراً أُجَلَ إلى اليُسْر - وَجَازَ أَنْ يَقْضِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَلَالِ وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الْحَقُّ أَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ مَالَه فَذلك رباً - ولا يُعْطى أَقَلَّ مِنْ حَقٌّهِ وَإِنْ تَنَازَلَ عَنْ
-
شَيْءٍ بِطِيبٍ بِنَفْسِهِ فَذلك جَائِزَ - وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِمَجْنُونِ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَقَالَ يَبْرَأُ مِنْهُ بَعْضُ وَقَالَ بَعْضُ لا وهذا أرا.
الْوَكَالَةُ فِي الدَّيْنِ
إذا أَرَدْتَ أَنْ تُوَكِّلَ أَحَدَا أَنْ يَأْخُذَ لَكَ دَيْنَا لَكَ أَوْ يَقْضِي عَنْكَ دَيْنَا عَلَيْكَ فَوَكُلْ مَنْ شِئْتَ ولا تُوَكِّلْ خَائِناً ولا صَبِيّاً ولا مَجْنُوناً - وَإِنْ اسْتَلَمَ الْوَكِيلُ شَيْئًا لَمْ يُوكَّلْ فِيهِ فِخِلافُ فِي ذلِكَ وَيُرى إذا تَلَفَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُوَكَّلِ فِي قَبْضِهِ فَعَلى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ دَفْعُهُ وَقِيلَ عَلى ذلِكَ الْوَكِيل وأرى هذا أَيْضاً جَمِيلاً - وَمَنْ أَرْسَلَ دُيُوناً مَعَ أَمِينِ إِذا ما وَصَلَتْ إِلى صَاحِبِها لَوْمَ الْمُرْسِلَ أَداءُ مَا عَلَيْهِ لِصَاحِبِهِ - وَإِنْ مَاتَ فَهْلْ عَلَى الْوَرَثَةِ أَداءُ ذلِكَ إِلى صَاحِبِهِ الْمَرْسُولِ إِلَيْهِ أَمْ
26