الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

عَلَيْهِمْ رَدُّهُ إِلَى الْمُرْسِلِ خِلافُ وأرى أنْ يُبَلِّغَهُ الْوُرَّاثُ مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ أَجْوَدَ - وَمَنْ وَضَعَ حَقًّا عَلَيْهِ أَمَامَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَضَاعَ أَوْ تَلَفَ مِنْهُ شَيْءٌ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ - وَإِنْ رَمَى بِهِ فِي حِجْرِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرَأَتْ ذِمَّتُهُ وَبَعْضٍ يَرَى إِذا لَمْ يَقْبِضْهُ لَمْ تَسْلَمْ ذِمَّتُهُ وَيُوصى بهِ أداءً لما عَلَيْهِ وَسَلامَةً لِدِينِهِ - وَبَعْدَ هَذَا نَنْتَقِلُ إلى الإنتصار فِي أَخْذِ الدَّيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَرِيمٌ رَحِيمٌ.

وو

الإِنْتِصَارُ فِي أَحْذِ الدَّيْنِ

إِذا تَعَنَّتَ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لَكَ وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُنْصِفُكَ مِنْهُ فَلَكَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ بِقَدَرٍ حَقِّكَ مِنْ أيِّ نَوعِ مِنْ المالِ وَقِيلَ لا تَأْخُذُ إِلَّا مِنْ جِنْسِ حَقًّكَ وَرَبَّحَ الأَوَّلَ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ لِحَدِيثِ يُروى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ - وإذا أُخِذَ مَالُكَ غَصْباً فَمَالَكَ أَنْ تَأْخُذَ إِلا مِثْلَ مَالِكَ وَقِيلَ بِالجَوانِ – وَإِذا سُرِقَتْ مِنْكَ أَمَانَةٌ فَالْخِلافُ فِي مِثْلِها كَالأَوَّل.

الكفالة

إذا كُنْتَ تُطَالِبُ أَحَدًا حَقًّا فَاطْلُبْ مِنْهُ مَنْ يَكْفَلُهُ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ – ولا ضَمَانَةَ لِمُفْلِسِ وَإِنْ قَبِلْتَ ضَمَانَتَهُ فَدَا إِلَيْكَ - وَجَازَتْ الضَّمَانَةُ مِنْ مَرِيضٌ أَوْ إِمْرَأَةِ بِرَضى زَوْجِهَا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْج - وَاخْتُلِفَ إِنْ ضَمِنَهُ عَبْدٌ وَأَرِى أَنَّ يُطْلَانَ ضَمَانَتِهِ أَوْلى - وَإِنْ عُتِقَ الْعَبْدُ لَزِمَهُ أَدَاءُ الضَّمَانَةِ وَبَعْضُ يَرَى تَلْزَمُ مَنْ أَعْتَقَهُ ولا أرى إِلْزَامَ الْمُعْتِقِ شَيْئًا إلا إذا كانَتْ الضَّمَانَةُ مِنْ عَبْدِهِ بِأَمْرِهِ - وَإِنْ مَاتَ الْكَفِيلُ فَعَلَى مَنْ كَفَلَ عَنْهُ أَداءُ ما عَلَيْهِ وَقِيلَ عَلَى وَارِثِينَ الْكَفِيلَ - وَجَازَتْ

الْكَفَالَةُ عَنْ مَسْجِدٍ أَوْ يَتِيم - وَفِي النَّفْسِ قِيلَ لَا كَفَالَةَ.

27