الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

في

ما أُحِلَّ فِيهِ أَحْذُ الْأَجْرَةِ وَمَا لَا أُحِلَ

لا تُؤْخَذُ أُجْرَةٌ عَلَى الْجِدَالِ وَلا عَلَى الْمِرَاءِ وَجَازَ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى سِبَاقِ الْخَيْلِ والإبلِ وَالْمَشْيِ عَلَى الأقدام والرمي بالرِّماحِ وَالْبَنادِق - أَمَّا الْمُسَابَقَةُ فِي قَطْعِ السُّيُوفِ بَعْضَهَا على بَعْض أَوْ الْخَناجِرِ فَكُلُّ هذا حَرَامٌ - وَكَذَا النَّقْلُ لِلشَّيْءِ التَّقِيلِ والأَكْلُ والشُّرْبُ – والأَخْذُ عَلَى كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ أُجْرَةً فِيهِ خِلافٌ - وَكَذا تَعْلِيمِهِ وَالْجَوَازُ هُوَ الأَصَحُ والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم جَعَلَ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ مَهْراً وَإِلَيْكُمْ نَصَّ الدَّلِيلِ مِنْ مُسْنَدِ الإمام الرَّبيع بن حبيب رَحِمَهُ اللَّهُ - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ عَنْ بْن عَبَّاسِ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ وَهَبْتُ لَكَ نَفْسِي فَسَكَتَ طَوِيلاً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ زَوجِينِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهُ إِيَّاهَا فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلا إِزاري هذا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَعْطَيْتَها إِزَارَكَ جَلَسْتَ بِلا إِزارِ فَالْتَمِسُ شَيْئًا غَيْرِهُ فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَمِسُ وَلَوْ خَاتِمَا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَالَ مَعِي سُورَةٌ كَذَا وَسُوْرَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاها فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجْتُها لَكَ بما مَعَكَ مِنْ الْقُرْآن هذا.

وجَازَ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى تَقْسِيمِ النَّخِيلِ وَالْعَرُوضِ - وَعَلَى الْحِجَامَةِ والرقى خِلافُ وَالْجَوازُ أَكْثَرُ وَقَدْ أعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّامَ شَيْئًا عَنْ حَجَامَتِهِ - وَجَازَ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ الصَّنَاعَةِ – وَقَدْ حَلَّ أَيْضاً أَنْ تَأْخُذَ أُجْرَةً عَلَى كِتَابَةِ حِرْزِ لِطِفْلِ وَلِكُلٍّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ مِنْ عِلاجٍ وِحِجَابٍ - وَهَدِيَّةُ عِيدِ

—

29