الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢النَّصَارَى وَعِيدِ الْيَهُودِ حَرَامٌ - والْخَاتِنَاتُ لِلْبَنَاتِ أُجْرَتُهُنَّ حَلَالٌ وَكَذَا لِلْخَاتِنِين الأطْفَالَ - وَأُجْرَةُ الْمِكْيَالِ والمِيزَان فيها خِلافٌ وَحِلُّها أَظْهَرُ - وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أُجْرَةِ الْمُرْشِدِينَ لِلطَّرِيقِ وَالْحِلُّ وَاضِحٌ أَمَا إِذا كَانَ إِرْشَادُهُ بِكَلامٍ دُونَ مَشِي بِدَابَّةٍ أَوْ بِسَيَّارَةِ فَلا أُجْرَةَ لَهُ وَشَرْطُ الإِجَارَةِ تَعِينُها بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ - وَالْأُجْرَةُ كَذَلِكَ عَلَى هَدْمٍ جُدُرٍ وَغَرْسِ نَخْلِ كُلُّهُ وَاحِبٌ على ما يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ - وَكَذَا رُكُوبُ الطَّائِرَاتِ تُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَجْرَةٌ وَقِيلَ يُسَمَّى جُعلاً وَعِنْدِي فِي الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَقِيلَ إِنَّ الْجُعْلَ تَأْخِيرٌ لِنَيْل مَنْفَعَةٍ تُعْطى نُقُودَها عِنْدَ تَمامِها والإِجْرَةُ تَكُونُ على حِسَابِ ما
تَبَاشِرُهُ مِنْ عَمَل.
الأُمُورُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ
أَحْكَامُ الإِجَارَةِ كَأَحكام الْبَيْعِ فَإذا أُخِلَّ بِشَرْطِ مِنها فَسَدَتْ - فَمَنْ اسْتَأْجَرَ بنَاءَ بَيْتِ وَعَقَدُوا تَسْلِيمَ الأُجْرَةِ عِنْدَ تَمَامِهِ أَخَذَهَا عِنْدَ تَمَامِهِ - وَإِنْ رَغِبَ الْمُؤَجِّرُ في الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ دَفْعُ الْأُجْرَةِ لِلْمُسْتَأَجرِ وَقِيلَ يُدْفَعُ لَهُ بِقَدَرِ ما بناهُ على تَقْوِيمٍ الْعُدُولِ وَكَذا إذا أَرادَ الرُّجُوعَ الْمُسْتَأْخِرُ وأَرى إِنَّ الإِثْمَامَ عَلَى الْجَانِبَيْنِ أَوْلى - وَمَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتاً لِعَام مَثَلاً فلا يُلزَّمُ الْخُرُوجَ مِنْهُ قَبْلَ نِهَايَةِ الْعَامِ وَلَوْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ وَبَعْضٍ رَأَى يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إذا طُلِبَ مِنْهُ والأَوَّلُ الْأَرْجَحُ - وَلِلْمُوَّجَر أَنْ يُدْخِلَ إِصْلاحَاتِ فِي بَيْتِ أَجَرَهُ قَبْلَ نِهَايَةِ الْمُدَّةِ وَبَعْضُ لَا يَرَى لَهُ ذلك وَرَبَّحَ الإيضاحُ والسِّلْكُ جَوازَ ذَلِكَ - وَمَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتاً بِمِائَةِ رِيالِ عُمَانِيِّ مَثَلًا وَأَجْرَهُ بِمَائَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ وَقِيلَ الزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ - وَإِنْ أَكْثَرَيْتَ رَجُلاً أَنْ