الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦السِّنُ الذِي يَأْتِي فِيهِ الْحَيْضُ
أَقَلُّ سِنْ يَأْتِي فِيهِ الْحَيْضُ سَبْعُ سِنين أو تِسعُ سِنِينَ وَحَكَى صَاحِبُ كِتابِ الْفِقْهِ عَلَى المذاهب الْخَمْسَةِ حَكَى إِتِّفَاقَ الْجَمِيعِ أَنَّ مَا جَاءَ مِنْ دَم قَبْلَ بُلُوغِ تِسْعِ
سنين لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَيْضاً بَلْ هُوَ دَمُ عِلَّةٍ وَفَساد.
أَقَلُّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرُهُ
أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ وبذا قَالَتِ الأحنافُ والإمامِيَّةُ فَما كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَلَيْسَ بِحَيْضِ وَما زَادَ عَلى عَشْر فَلَيْسَ بِحَيْضِ وَقِيلَ أَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وبهذا قَالَتْ الْحَنابِلَةُ والشَّافعيّةُ وَقِيلَ أَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ولا حَدَّ لأَقَله وهذا يُعزى إلى المالكية.
وَاخْتُلِفَ في اجتماع الْحَيْض والْحَمْلِ فَقِيلَ لا يَجْتَمِعُ حَيْضٌ مَعَ حَمْلٍ وَبَدَا قَالَ الأحنافُ وَالْحَنابِلَةُ وَقَالَ بِجَمْعِهما الشَّافِعِيَّةُ والمَالِكِيَّةُ وأكثرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ
الإمامية.
ولا يُعَدُّ الدَّمُ الْجَارِي أَيَّامَ الْيأْس بحيض والْيَأْسُ هُوَ بُلُوغُ المَرْأَةِ سِتِّينَ عَاماً في الأكثر وَجَاءَ هذا في الأوَّلِ مِنْ النَّيل وبه قال المالِكِيَّةُ وَقَالَتْ الحنابلَةُ الْيَأْسُ خَمْسُونَ عاماً أَمَّا الأحنافُ فَقَالُوا خَمْسَ وَخَمْسون سَنَةً وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ ما دَامَتْ حَيَّةً فَالْحَيْضُ مُمْكِنُ إتيانُهُ وَغَالِبُ انْقِطَاعِهِ بَعْدَ إِثْنَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وقَالَتْ الإماميَّة حَدُّ اليَأْس خَمْسُونَ سَنَةً
فإِنْ أَتَى الدَّمُ بَعْدَها فَدَمُ اسْتِحَاضَةِ والقُرَشِيَّةُ يَأْسُهَا سِتّونَ عاماً وَقِيلَ إِنْ أَتَى الدَّمُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ أَو السِّتِينَ إِنْ أتاها فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضُ وهذا عِنْدِي جَمِيلٌ.
34