الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أحكامُ الْحَيْض

لَيْسَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَأْتِي كُلَّ ما يُشْتَرَطُ فِيهِ إتيانُ الطَّهَارَةِ كَالصَّلاةِ والصِّيام والطُّوافِ بالْكَعْبَةِ والاعتكافِ وَعَلَيْها تَقْضِي ما أَفْطَرَتْ فِيهِ مِنْ الصِّيامِ ولا قَضَاءَ عَلَيْهَا مِنْ الصَّلاة ولا تَمسَ الْمُصْحَفَ وَلا تَقْرَأُ القُرآن وما عليها سُجُودُ التلاوة.

وَفِي نَيل الأوطار جَاءَ تَرْخِيصُ مُرُورِ الْحَائِضِ بِالْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ لِضَرُورَةِ - أمَّا الطَّلاقُ فِي الْحَيْضِ فَسَيَأْتِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ

الاستحاضةُ

الاسْتِحَاصَةُ هُوَ الدَّمُ الجاري مِنْ فَرج المرأةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَيضِ وَإِنْ جَاءَ مِنْ حَامِل فَفِيهِ اختلافُ الفُقَهاء قِيلَ حَيْضُ إذا أتاها أيَّامَ حَيْضِها المعتادةَ وَيَأْتِي الْحَيْضُ الْحَامِلَ إذا كانَتْ المرأةُ ذات جسم قوي والْجَنِينُ فِي الأَيَّامِ الأوائل وَتَارَةً يَأْتِي إِذا كانَ ضَعِيفاً أَوْ مَريضا والاستحاصَةُ تَأْتِي بَعْدَ الْيَأْس أَيْضًا وَمُدَّةً الْيَأْس ستّونَ عاماً وَهِيَ أَكْثَرُ الأَقْوَالِ وَحَكَى صَاحِبُ النِّيلِ فِيهِ سِتَّةَ أَقوال الأول سِتُّونَ عاماً - الثَّانِي خَمْسُونَ عاماً - الثَّالِثُ خَمْسَةٌ وخَمْسُون عاماً - الرابع سَبْعُونَ عَاماً - الخامس ثمانُونَ عاماً - السَّادِس تِسْعُونَ عاماً والقَوْلُ بِخَمْسَةِ وأربعين عاماً شَان.

-

وَرُويَ عَن الإمام أحمدَ أَنَّ الْحَيْضَ يَنْقَطِعُ بَعْدَ السِّتِّينَ وَعَنْهُ أَيْضاً بَعْدَ خَمْسِينَ وَعَنْهُ إِنْ كَانَتْ المَرْأَةُ عَربيَّةً فَنِهايَةُ حَيْضِها سِتُّونَ عاماً وإِنْ كانَتْ عَجَمِيَّةً أَوْ قِبْطِيَّةً فَخَمْسُونَ سَنَةً ولا غَايَةَ لَهُ عِندَ الشَّافِعِي وَما أَتى بَعْدَ مَا قَدَّمنا مِنْ الأقوال

فَهُوَ دَمُ اسْتِحَاضَةِ هذا أَشْهرُ ما ذُكِرٍ.

25