الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

أَوْ اتِّكَاءِ - وَالسَّفِينَةُ إِذا ضَاعَتْ مَجَاريها وَغَرَقَتْ فَلا ضَمَانَ عَلَى قَائِدِهَا أَوْ مُسْتَعِيرها - وَإِذا جَهِلَ الْقَائِدُ الْمَجْرى وَتَلَف مِنْها شَيْءٌ ضَمِنَهُ سَواءَ كَانَ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالَ - وَإِذا وَقَعَ طُوفان في الْبَحْرِ وأصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ لَمْ يُضَمَّنْ وَبَعْضٌ ضَمَّنَهُ ولا أرى تَضْمِينَهُ - وَإِنْ تَحَطَّمَتْ وَرَكِبْتَ عَلَى لَوْحٍ مِنْهَا إِلَى السَّاحِلِ فَرُدَّهُ إِلَى مَالِكها - وإِنْ كَانَ حَمْلُ بِضَاعَةِ وَرَأَيْتَ فِي الْقَائِهَا بِالْبَحْرِ نَجَاةٌ لِلنَّاسِ فَأَلْقِ الْبِضَاعَةَ فِي الْبَحْرِ وَعَلَى الرُّكَّابِ ضَمَانُ ذَلِكَ عَلَى السَّواءِ- ولا يُرْمَى بِالإِنْسَانِ وَلَوْ كَانَ مُشْرِكَاً وَأجازَ بَعْضُ الرَّمْيَ بِهِ فِي الْبَحْرِ إِنْ كَانَ حَرْبيَّا نَجَاةَ لِلْمُسْلِمِينِ والتَّرْكُ قَالَ بَعْضُ أَوْلى - وَإِذا كَانَ بِالسَّفِينَةِ حَيَوَان فَلَكَ الْقَاؤُهَا فِي الْبَحْرِ نَجَاةَ لِلرُّكابِ وَالْقِهَا فِيهِ مَذْبُوحَةً فَعَسَى أَنْ يَجِدَهَا أَهْلُهَا أَوْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَفِي ضَمانها لأرْبابِها خِلافُ سَائِعٌ وَمَنْ رَأَى الضَّمَانَ أَرَاهُ عَلَى الرُّكَابِ وَأَهْلِ السَّفِينَةِ لأَنَّ ذَلِكَ نَجَاةٌ لَهُمْ جَمِيعاً.

الْقِرَاضُ

الْقِرَاضُ فِي عُرْفِنا أَصْبَحَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْمُتَاجَرَة وَذلِكَ كَأَنْ تُعْطِي حَمَدًا أَلْفَ رِيَالِ عَلَى أَنَّ لَهُ ثُلُثَ الربح أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلى حَسَب الاتِّفَاقِ بَيْنَكُما - واخْتُلِفَ إِذا أَعْطَاهُ سِلْعَةَ قَوْمَهَا أَوْ مَالاً بِقِيمَتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وابْنُ عَبَّادِ رَأَى جَوَازَهُ وَوَجَدْتُ السَّيِّدَ سَابِقٌ لَا يَرَى الْمُتَاجَرَةَ إِلا أَنْ يُقَدَّمَ لها النُّقُودَ فَقَطُّ وَبذا قَالَ الإمامُ السَّالِمِيُّ وَالْمُتَاجِرُ يَأْخُذُ بِالنُّقُودِ أَيَّ شَيْءٍ حَلالٍ يُتَاجِرُ بِهِ وَبِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ عَزَتْ الْخِلافَ

والْجَوَازُ شَائِع - واخْتُلِفَ فِي شَرْطِ الضَّمَانِ لِمَنْ دَفَعَ النَّقْدَ لِما نَقَدَ وَأَرَى