الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

الْبُطْلَانَ أَرْجَحَ - وَهَلْ لِمَنْ أَرادَ الرُّجُوعَ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْن لَهُ ذَلِكَ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لا فَسْخَ بَيْنَهُما وَمَنْ مَاتَ مِنْهما انْتَقَلَتْ الْمُتَاجَرَةُ إِلَى وَارِثِهِ – وَيَرَى الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والإمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما الرُّجُوعَ إِنْ أَرادَ وأَرى هذا جَيِّداً وَقَالَ الإمامُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ يَبْطَلُ

اشْتِرَاكُهُما - وَإِذا كَانَ التَّعَاقُدُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْمُتَاجَرَةُ فِي بَلْدَةِ مَعْلُومَةٍ فَذَهَبَ الْمُتَاجِرُ إِلَى بَلْدَةِ أُخْرِى مُتَحَرِّياً أَنَّ الْمُتَاجَرَةَ هُناكَ أَفْضَلُ وَأَرْبَحُ فَبَعْضٌ تَمَّمَ ذَلِكَ التَّعَاقُدُ بَيْنَهُما وَبَعْضٍ أَبْطَلَهُ والْبُطْلانُ أَرْجَعُ وَإِذا أُصِيبَتْ تِجَارَتُها بِخِسَارَةِ ضُمِّنَ الْمُتَاجِرُ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُتَاجَرَةِ إلى بَلَدٍ لَمْ يَكُنْ بِالْعَقْدِ - وَكَذلِكَ يَضْمَنُ إذا تَعَاقَدًا على سِلَع مَعْلُومَةٍ فَأَخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ وَبَعْضٌ هَدَّمَ هَذِهِ السُّرُوطَ وَثُبُوتُها هُوَ الأَرْجَحُ والأَكْثَرُ وَقَدْ أَشَادَ بِصِحتِها أَيْضًا الإمامُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذا اشْتَرى نَخْلاً لِلْمُتَاجَرَةِ فَلَيْسَ لَهُ وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذا رأى بِذلِكَ صَلاحاً وَأَراهُ لا بَأْسَ بِهِ وَأَتَمَّهُ الْإِمَامَانِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكُ والإمامُ الشَّافِعِيُّ لا يَرى ما خَرَجَ مِنْ الشَّرْطِ وَبِذَا قَالَ أَيْضاً الشَّيْحُ بْنُ حِرَامِ وَإِذَا الْمُقَارَضُ أَعْطَى نَقْدَ الْمُتاجَرَةِ إِلى رَجُلٍ بَطَلَتْ الْمُتَاجَرَةُ وَإِذا الْمُقَارِضُ قَدْ اعْتَرَضَ بَيْعَاً وَعَامِلُهُ الْمُتَاجِرُ قَدْ وَجَدَ ذَلِكَ فِيهِ رِبْحٌ لَهُمَا فَعَلَى الْمُقَارِضِ الدَّافِعِ لِلنَّقْدِ تَمَامُ ذلك وبذا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَرَاهُ جَيِّدا - والْمُقَدِّمُ النَّقْدَ إِذا أَرَادَ شِراءَ شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِهِما فَلَا بَأْسَ وَكَذَا إِذا أَرادَ الْبَيْعَ لِهَذِهِ الْمُتَاجَرَةِ وَكَرَّهَ الإمامُ مَالِكٌ والإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غِبْنٌ وَأَبْطَلَهُ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ - وَلَيْسَ لِلْمُضَارِب أُجْرَةِ غِ فِيمَا عَمَلَهُ بِيَدِهِ فِي تِلْكَ الْمُتَاجَرَةِ كَحَمْلِهِ شَيْئًا إِلَى السَّيَّارَةِ مَثَلاً - أَمَّا إِذا اكْتَرى سَيَّارَةِ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَذَلِكَ عَلَى الْمُتَاجَرَةِ كُلِّها - وَإِذا تَجَارْتَ