الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦لإِثْنَيْنِ بَطَلَ ذَلِكَ وَإِذا أَذِنَا لَهُ جَازَ ذلك - وَإِذا أَخَذْتَ نُقُوداً وَسُرِقَتْ أَخْبَرْ صَاحِبَهَا
حَتَّى تُجَدِّدا عقداً غَيْرَهُ وَإِذَا لَمْ تَقُلْ لَهُ لَوْمَكَ ذَلِكَ.
وَإِذا أَعْطَيْتَ رَجُلاً لِيخَاً لاصْطِيَارِ السَّمَكِ بِجُزْءِ مِمّا يَصْطَادُهُ أَجَازَهُ بَعْضُ وَمَنَعَهُ بَعْضُ وَأَرى الْجَوَاز لا بَأْسَ بِهِ - وَتُكْرَهُ شَرَاكَةُ الذِّمي في الْمُتَاجَرَةِ وَبَعْضٌ حَرَّمَهَا إِذْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَأَجَازَ السَّيِّدُ سَابِقٌ - وَإِذَا دَفَعْتَ أَلْفَ رِيَالِ لِمُتَاجَرَةِ وَدَفَعَ غَيْرُكَ خَمْسَمَائِةِ رِيالِ والرِّبْحُ بَيْنَكُما عَلى حَسَبِ النُّقُودِ فَثُلُنَا الرِّبْح لِصَاحِبِ الْأَلْفِ وَالثُّلُثُ لِصَاحِبِ الْخَمْسَمَائِةِ جَازَ ذَلِكَ وَلَمْ يَرَهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - مَنْ قَالَ خُذْ هَذِهِ النُّقُودَ لِلْمُتَاجَرَةِ وَلَمْ يَذْكَرا جَزْءً مِنْ الرِّبْحِ لِلْقَائِمِ بِهَذِهِ الْمُتَاجَرَةِ قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمَامُ أَحْمَدُ مُتَاجَرَتُهُمَا بَاطِلَةٌ وَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ النُّقُودِ وَلِلْمُتَاجِرِ أُجْرَةً بِقَدرِ عَنَائِهِ وَيَرَى الإِمَامُ الْحَسَنُ الْبِصْرِيُّ أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُما لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ، وَقَالَ بذلك الشَّيْحُ بْنُ سِيرين وأراهُ لا بَأْسَ بِهِ وَالأَوَّلُ أَيْضاً جَيِّدٌ، وَيَرَى صَاحِبُ الْمُعْنِي أَنَّ الْمُتَاجَرَةَ هُنا بَاطِلَةٌ - وَإِذا تَخَالَفَ صَاحِبُ النُّقُودِ كِمِّيتها فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَاجِرِ - وَإِذا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ تَقْسِيمِ الرِّبْح
والْمُتَاجِرُ فِي: فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ النُّقُودِ مَع يَمِينِهِ - وَمَنْ اشْتَرط زَيْدَانَ رَبِّحٍ عَلى أَخِيهِ بَطَلَ
التَّشَارُكُ بَيْنَهُما وَقِيلَ يَبْطَلُ الشَّرْطُ وتبقى الأَرْباحُ بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ.
شرَكَةُ الْمُفَاوَضَةِ وَالْأَبْدَانِ
شَرَكَةُ المفاوَضَةِ أَنْ يَتَخَلَّى كُلٌّ وَاحِدٍ عَمَّا يَمْلِكُهُ شَرَاكَةً بَيْنَهُما وَكُلَّ وَاحِدٍ مُفَوِّضُ الثَّانِي فِي الْمُتَاجَرَة لِنَيْلِ الأَرْبَاح والهدايا – أَمَّا الصَّدَاقُ فِي التَّزْوِيج
24