الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

والدِّيَةُ والعَطِيَّةُ فَكُلٌّ على نَفْسِهِ وَبذا قال الإِمَامُ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذا أَدْخَلا هَذِهِ الأَشْيَاءَ عِنْدَ التَّعَاقُدِ دَخَلَتْ - وَإِذا كَانَ التَّفَاوُضُ بَيْنَهُما وَمَالُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الثَّانِي فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مالُهُ والرِّبْحُ فِي الْمُتَاجَرَةِ بَيْنَهُما نِصْفَانِ وَيُروى هذا للإمام الرَّبِيعِ وَصَحَّحَهُ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ وَقَالَ بَعْضُ الأَرْبَاحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مِقْدار أُصُولِهِ وَهَذَا أَيْضاً جَمِيلٌ وَأَبْرَدُ لِلْقَلْبِ - وَإِذا هُما اقْتَسَمَا بَعْضَ أَمْوَالِهِما انْفَسَخَ

—

التَّفَاوُضُ - وَإِذا وَجَدَ أَحَدُهُما كَنْرًا فِي الأَرْضِ هَلْ يَقْسِمَانِهِ فَقِيلَ لِوَاحِدِهِ وَقِيلَ بَيْنَهُما - وَإِذا تُوفِي أَحَدُهُمَا انْتَهَتْ تِلْكَ الشَّراكَةُ بَيْنَهُما وَرُوِيَ بُطْلانُ شَرَاكَةِ الأبدان للإمام الشَّافِعِيِّ وَأَجَازَهَا الإِمَامَان مَالِكٌ وَأبُو حَنِيفَةَ وَأَيَّدَ حِلُّهَا وَجَوارَه صَاحِبُ السِّلْكِ وَأَبَاحَها الإمامُ صَاحِبُ النِّيل كَنَجَّارَيْن تَعَاقَدًا على أَنْ يَقْسِما ما يَكْتَسِبَان وَهكذا صَائِغَان أو ما شَابَهَهُما مِنْ أَهْلِ الْحُرَفِ.

الْقِسْمَةُ وَشَرُوطُها

وَالْقِسْمَةُ تَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِالتَّراضِي أَوْ بِالْقَرْعَةِ كَعَبْدِ يَخْدِمُ زَيْدًا شَهْرًا وَسَعِيداً شَهْراً وَكَبَيْتِ يَسْكُنُهُ مُحَمَّدٌ عَاماً وَيَسْكُنُهُ صَالِحٌ عَاماً - وَإِذا قَالَ لِصَاحِبِهِ خُذْ كِرَاءَ عَامِكَ ثُمَّ أَجَرَهُ الْآخِذُ رَجُلاً فَقَالَ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَحِلُّ هذا – وَكَذَا فِي خِدْمَةِ الْعَبِيدِ - واتِّحَادُ الْجِنْسَينِ لَيْسَ شَرْطاً فِي اقْتِسَامِ النَّخِيلِ أَوْ كَالْخُوخ - وَإِنْ شَاءُوا الْقَرْعَةَ فَهِيَ بَعْدَ الْإِقْتِسَامِ وَكُلٌّ يَرَى بَعْدُ نَصِيبَهُ - وَالْقِسْمَةُ بِالْمُجَازَفَةِ لا تَتِمُّ - وَإِذا أَبٌ قَسَّمَ مَالَهُ بِالْعَدْلِ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فَالْبَعْضُ تَتَّمَ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إِنْ قَبَضَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ وَالْبَعْضُ يَرَى نَقْضَهَا بَعْدَ

25