الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩القُرْعَةُ فِي الْقِسْمَةِ
الْقُرْعَةُ تَكُونُ بَعْدَ تقسيم الأَسْهُم وَمَنْ وَقَعَ إِسْمُهُ فِي سَهُم لَزِمَهُ وَحُكْمُها عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكِ كَالْبَيْعِ وَأَصْحَابُنَا وَجَمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْقَرْعَةَ تَتَمَيَّزُ عَنْ الْبَيْعِ وَصِفَتُها أَنْ تَكْتُبُ كُلَّ إِسْمٍ مِنْ الطَّالِبِينَ الْقِسْمَةَ تَكْتُبُهُ فِي وَرَقَةٍ وَتَلْفُهُ فِي طِيئَةٍ مِثْلِ الْجَوْزَةِ وَنَحْوِها ثُمَّ تُخْلَطُ تِلْكَ بِحَيْثُ لا يُدْري مَا فِيهِ إِسْمُ كُلِّ وَاحِدٍ ثُمَّ تُوَزَّعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي قِسْم وَتَفْتَحُ بَعْدُ فَكُلِّ إِسْمِ وُجِدَ فِي قِطْعَةٍ فَهِيَ سَهْمَهُ - ولا تُلْغَى الْقَرْعَةُ إِلَّا بِرَضِيَ الْجَمِيعِ - وَقَالَ بَعْضُ لا تُلغى وَلَوْ رَضِيَ الْجَمِيعُ – وَمَنْ تَمَنَّعَ أَنْ يُقَاسِمَ أَخَاهُ أُجْبِرَ على اقْتِسامِ الْقُرْعَةِ - وَإذا كان الإِقْتِراعُ لِوُرَاثِ وَقَضَاءِ دَيْنِ تَبْطَلُ وَقِيلَ إِذا لِقَضَاءِ دَيْنِ لا تَبْطَلُ - وَإِذا بَدا عَبْنُ عَلى وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِكَاءِ فِي الْقُرْعَةِ قُسِّمَ عَلَى شُرَكَائِهِ فِي الإِقْتِراعِ وَقَالَ بَعْضُ بِهَدْمِ الْقُرْعَةِ - وَإِنْ مَاتَ الْمَغْبُونُ وَقَدْ تَرَاحَى عَنْ مُطَالَبَتِهِ الْغَبْنَ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ الْمُطَالَبَةُ فِي ذَلِكَ - إِذا اسْتَغَلَّ الْمَالَ وَلَمْ يُطَالِبٌ فِي الْغَبْنِ – وَكذا في نَصِيبٍ بَنِى أَوْ غَرَسَ أَوْ كَانَ بِنَصِيبِهِ عَيْبٌ فَلا نَقْضَ لَهُ بِغَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ بَعْدَ مَا عَلِمَ الْعَيْبَ ولَمْ يُنْكِرْ.
الرَّهَانُ وَقَبْضُهُ وَصِفَتْهُ
وَكَذا
الرِّهَانُ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَالَ تَعَالَى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ إلى آخر الآية كما وَرَدَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ والإجماع وذلِكَ كَأَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ لأَحَدٍ فَتُعْطِهِ خَنْجَرَكَ أَوْ شَيْئاً نَحْوَ ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَهُ إلى أنْ تُعْطِيهُ حَقَّهُ وَذَلِكَ ضَمَانٌ خَوْفَ إِتْلافِ مَالِهِ - وَأَرْكَانُ الرَّهْنِ دَيْنٌ وَمُرْتَهَنَّ بِهِ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ والقَبْضُ مَعَ
37