الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١وَإِذا كَانَ الْمَرْهُونَ خَاتِمَا فَلَبَسْتَهُ بِالْيُمْنى أَو باليُسرى ضَمِنْتَ وَقَالَ بَعْضُ إِذا لَبَسَهُ بِالْيُمْنِي فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ فِي الْيُسْرَى ضَمِنَ وَقَالَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَضْمِنُ إِذا لَبَسَهُ بِالْيُمْنى ولا ضَمَانَ إِذا لَبَسهُ بِالْيُسْرِى وَأرى الضَّمَانَ إِذَا لَبَسَهُ في أَيِّ وَاحِدَةٍ لأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ - وَكُلَّ ما لَا يَصْلُحُ إِدِّخَارُهُ لا يَصْلُحُ فِيهِ الرِّهَانُ - وَفِي رَهْنُ الْعَبْدِ خِلافٌ وَأَجَازَهُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ وَهَبَهُ وَهُوَ فِي الرَّهَانٍ فَفِيهِ خِلافٌ أَتصِحُ هِبَتْهُ فِيهِ أَمْ لَا وَأرى بُطْلَانَ هِبَتِهِ - وَإِنْ نَالَهُ عِتْقاً وَهُوَ فِي الرّهان بَطَلَ الْعِتْقُ وَبَعْضُ يَرَى صِحتَهُ وَأَرِى الْبُطْلَانَ جَلِيا - وَمَنْ أَوْصى بِمَرْهُون فَلا يُقْسَمُ مَالُهُ حَتَّى يُفَكَ الْمَرْهُونُ - وَإِنْ كَانَ عَلَى
-
الرَّاهِنِ دَيْنٌ فَلَيْسَ لَهُ فِي الرَّهْنِ مِنْ يَدِ إِذا كَانَ الْمَرْهُونُ مَقْبُوضَا وَرَاهِنُهُ حَيٌّ وَإِنْ كَانَ مَيِّتاً فَفِيهِ الْخِلافُ وَالْمُرْتَهِنُ أَوْلى حَتَّى يُفَكَ وَبِهَذا قَالَ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - والرَّهْنُ فِي الأُصُولِ يُسَمَّى إِثْبَاتاً وَبَعْضُ يَرَى الرَّهْنَ فِي النَّخْلِ بَاطِلاً لأَنَّ الْقَبْضَ فِيها عَزِيزٌ - وَمَنْ رَأَى جَوازَهُ فَلَيْسَ لِغُرْمَاءِ الرَّاهِنِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ - والرَّاهِنُ إِذا اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْقَبْضُ بِيَدِهِ بَطَلَ الرَّهْنُ أَوْ الشَّرْطُ - وَإِنْ قَبَضْتَ مِفْتَاحَ بَيْتِ قَدْ رَهَنْتَهُ لأَحَدٍ عُدَّ قَبْضاً وبذا قَالَ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذا أَخْرَجْتَ الْبِيدَارِ مِنْ مَالِ أَخَذْتَهُ بِالرَّهْنِ عُدَّ قَبْضاً لَهُ وَإِذا اسْتَرْهَنْتَ بَيْتاً وَقَدْ أَخَذَهُ بِالْقُعْدِ أَحَدٌ فَسَدَ الرِّهَانَ وَإِنْ اسْتَرْهَنَهُ مُكْتَرِيهِ جَازَ ولا يَكُونُ بِهِ الْقُعْدُ حَتَّى يُفَكَ مِنْ الرَّهَنِ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ اسْتِخْدَامُهُ.
—
وَمَنْ اسْتَعَارَ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ رَهْنُهُ وَكَذَا إِنْ كانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَيْسَ لَهُ رَهْنُها وَجَوَّر هذا الإمامُ مَالِكٌ حَكَتْهُ عَنْهُ بِدَايَةُ الْمُجْتَهدِ - وَكَذَا جَوْزَ الإِمَامُ مَالِكٌ رَهْنَ الأَثْمَارِ قَبْلَ صَلاحِهَا وَلَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ – وَإِذا شَاءَ صَاحِبُ الثَّمَارِ بَيْعَهَا قَبْلِ بِدْءِ
—
39