الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢صَلاحِهَا لِقَضَاءِ دَيْنِ قِيلَ لا بَأْسَ وَيُروى للإمام الشَّافِعِيِّ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ وَأرى الْمَنْعَ أَوْلى - وَرَهْنُكَ ما عُصِبَ عَلَيْكَ لِغَاصِبِهِ إِنْ أَعْلَنَ الْمَتَابَ. قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ
جَازَ وَأَبْطَلَهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَجَازَ إِذا قَبَضَهُ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْإِعْتِصَابِ.
وَرَهْنُ الْمُشَاعِ أَجَازَهُ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ - وَرَهْنُ السُكَّرِ قَبْلَ أَوَان قَطْعِهِ أُحِيزَ وَمَنَعَهُ نُورُ الدِّينِ فِي كِتَابِ الْجَوْهَرِ - وَمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْبَيْعُ لا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّهْنُ - وَمَنْ ارْتَهَنَ بَيْتاً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ – وَرَهْنُ كَفَالَةٍ وَحَوالَةٍ وَضَمَانَةٍ فِيهِ خِلافُ وَأُسْنِدَ جَواةٌ إِلَى الإِمَامِ مَالِكِ وَلَمْ يَرَهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - وَمَنْ يَشْتَرِطْ ضَمان ما رَهَنَهُ قِيلَ بِالْجَوانِ – وَمَنْ تَكَفَّلَ بِاحْضَارِ شَخْصٍ لِمَنْ عَلَيْهِ لَهُمْ دَيْنٌ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَمَا عَلَيْهِ مِنْ ضَمَانِ وَإِنْ لَمْ يُوْفِ بَعْدَ انْتِهَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ضُمِّنَ - وَإِنْ غَابَ مَنْ ضَمِنْتَ عَنْهُ خَلْفَ الْبَحْرِ وَلَمْ يُدْرَكْ لَزِمَ الضَّامِنَ عَنْهُ ما عَلَيْهِ وَيَرَى بَعْضُ مَا عَلَيْهِ إِلَّا إِحْصَارُهُ - وَإِنْ شَرَطُوا إِحْضَارَهُ أَوْ أَدَاءَ ما عَلَيْهِ أَلْزِمَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ – وَمَنْ تَكَفَّلَ عَنْ قَوَدِ لِلْقَتْلِ أَوْ إِقَامَةِ حَدٌ بَطَلَتْ وَمَنْ لَهُ حَقٌّ على سَعِيدٍ فَأَمَرَهُ بِنَقْلِهِ إِلَى صَالِحٍ فقِيلَ لَهُ يُطَالِبُ أَحَدَ الرَّجُلَيْن.
وَمَنْ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ تَبَرُّعاً مِنْهُ فَيَلْزَمَهُ ما ضَمِنَ إنْ قَبلَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَإِنْ كَانَ الضَّامِنُ مُفْلِساً وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ لَزِمَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الأَداء هذا - وَصِفَةُ عَقْدِ الرَّهْنِ أَنْ تُشْهِدَ عَلَيْهِ وَتُقَيِّدَ الْمُدَّةَ بِسِنين أَوْ أَشْهُرٍ أَوْ أَيَّامٍ وَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَفُكَهُ الرَّاهِنُ بِيعَ الْمَرْهُونُ - وَإِذا الرَّهْنُ لَمْ يُؤجِلْ إِلَى مُدَّةِ بَقِيَ إِلَى أَنْ يَمُوتا أَوْ يَمُوتَ أَحَدُهُما - وَجَازَ رَهْنُ الدَّوابِّ وَمَا فِي بطنِها دَاخِلٌ مَعَهَا وَيَجُوزُ اسْتِثْناؤُهُ وَبذا قَالَ شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ هذا وَنَنْتَقِلُ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَحْكَامِ الرَّهْنِ وَأَسْأَلُهُ تعالى التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَرِيمٌ رَحِيمٌ.